حكايات زهرة الربيع الثاني والاخير

سكتت
“كنت عارفة إن أخويا بيضغط عليا”
“وكنت عارفة إن الراجل عنده ستين سنة”
“وكنت عارفة إنه ضرير”
“وبرغم كده وقفتي تتريقي عليا يوم الفرح”
هالة بكت
“أنا ندمت”
قلت
“الندم مش بيرجع اللي اتكسر”
قالت
“أنا عارفة”
ثم بصت لي
“بس عايزة أقولك حاجة”

“إيه؟”
قالت
“أحمد كان رافض في البداية”
أنا بصيت لأحمد
هالة كملت
“هو اللي كان شايف إنك تستاهلي حد أحسن”
“لكن أنا ضغطت عليه”
أحمد بص لها بصدمة
“هالة!”
قالت
“أنا خلاص مش هخبي”
ثم بصت لي
“أنا اللي قلت له إن محمود مناسب”
أنا اتصدمت
“إنتي؟”
قالت

“أنا كنت فاكرة إن محمود كبير وضرير ومش هيكون عنده قدرة يتحكم فيك”
“وكنت فاكرة إنك هتخرجي من البيت وتسيبي لنا المكان”
بصيت لها
“يعني كنتي شايفة إن ضرره أقل؟”
هزت راسها
“كنت أنانية”
قلت
“جدا”
سكتت
ثم قالت
“بس في حاجة تانية”
أنا اتوترت

“إيه؟”
قالت
“أنا اكتشفت بعد كده إن محمود مش زي ما إحنا فاكرين”
بصيت لها
“يعني إيه؟”
قالت
“عرفت إنه كان شريك أبوكي”
“وعرفت إنه شخص محترم”
“فخفت”
سألتها
“خفت من إيه؟”
قالت
“خفت إنه يعرف اللي عملناه”
أنا فهمت
هالة ما كانتش خايفة عليا

كانت خايفة إن محمود يكشف الحقيقة
محمود كان واقف بعيد لكنه سمع آخر الكلام
قال
“أنا عرفت”
هالة غمضت عينيها
“وعشان كده كنتي بتحاولي تخليني أكرهك؟”
هزت راسها
“كنت خايفة”
قلت
“بس انتي ما كنتيش خايفة على مريم”
أحمد قال
“هالة كفاية”
هي بصت له
“أنا خلاص قلت كل حاجة”

ثم خلعت خاتمها
ومسكته في إيدها
وقالت
“أنا محتاجة أمشي”
أحمد قال
“هالة…”
قالت
“مش هينفع نكمل الليلة دي”
ومشيت ناحية الباب
لكن قبل ما تخرج وقفت
وبصت لي
وقالت
“على فكرة”
أنا بصيت لها
“إنتي كنتي فاكرة إن محمود اتجوزك عشان يشفق عليكي”

سكتت
“لكن الحقيقة إنه كان بيحترم أبوكي من سنين”
“وأنا كنت عارفة”
“بس ما قلتلكيش”
ثم خرجت
أنا فضلت واقفة
محمود قرب مني
وقال
“مريم”
بصيت له
“أنا مش عايزك تتخذي قرارك الليلة”
قلت
“بس أنا لازم أقرر حاجة”
“إيه؟”
بصيت ناحية أخويا

وقلت
“أنا هرجع بيت أبويا”
أحمد هز راسه
“حقك”
قلت
“ومش هخرج منه تاني إلا بإرادتي”
قال
“حقك”
بصيت لمحمود
“وأنا مش هتجوزك عشان أهرب”
ابتسم
“عارف”
“ولو اتجوزتك”
سكت
“هيكون عشان أنا اخترتك”
محمود ابتسم
وقال
“وده كل اللي كنت مستنيه”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *