فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الاول

هز رأسه بإرتباك، الأفكار تقذفه يميناً ويساراً، فكرة تطلب منه أن يدلف لعندها وأن يتعامل طبيعي، ولما لا يجعلها تعتاده وفكرة أخرى تذكره بوضعهما و بصلة شقيقه بها. غلبته أفكاره و قرر أن يذهب لعندها فتق حتى وصل للمطبخ يناديها : -حورية. أنتفتضت لحظتها فسقط الكأس من يدها وتهشم متناثراً لشظايا على الأرض. أتسعت عيناه مما حدث وهي أسرعت تميل على الأرض كي تلملم الشظايا و تنظفها فهرول يلحقها قائلاً: -أستني هتعوري نفسك. همست بقلق:

-ماعلش أنا أسفه ما أخدتش بالي. تطلع لها ثم عاد يلملم هو الشظايا بينما يردد ب ن: -كل ده عشان ناديت عليكي؟! صمتت ولم تجد، لحظتها دد في عقله كلمات محمود التي بصقها في أذنه منذ قليل فسألها : -حورية….. أنتي بتخـ,ـافي مني؟؟ توقفت عن لم شظايا الزجاج وتطلعت له بفم مخروس لا تعلم بما تجيبه. أسبل جفناه بأسى ثم سأل: -ليه يا بنت الناس هو أنا عمري جيت ناحيتك أنتي أو أي حد -لأ بس..

-بس إيه قولي…. وقفت عن الأرض تحاول رص الكلمات بجوار بعضها كي تعطي أي جمله مفيدة، لكن محاولتها الواضحة تلك زادت من نه على نفسه فأشار لها مردداً: -خلاص يا حورية…ماتحاوليش تذوقي الكلام، واضح إن شكلة من عندي، يمكن ربنا مش حاطت في وشي القبول. -لأ ماتقولش كده أنا بس.. قاطعها وهو يرفع كف يده أمامها فتوقفت ثم قال: -خلاص يا حورية… أنا مش زعلان..كل واحد بياخد نصيبه…يالا عشان تاكلي. ثم ألتف وحمل صينيه الطعام التي جهزتها وخرج بها وهي تبعته ب دد.

وضع الصينيه على طاولة السفره ثم قال: -يالا تعالي كلي. -حا …بس..ماتزعلش مني أنا ماكنتش أقصد و. لم ي ك لها الفرصة، لقد أكتفى حقاً وكل ما يحدث كثير عليه فقال: -لأ مازعلتش ..عادي .. كلي يالا. حاول أن يأكل أمامها رغم فقدان شهيته بعد ما حدث، لكن هيبته منعته وقبلها كرامته، أبى أن يظهر بمظهر الضعيف فهل سيصبح غير مقبول وضعيف الآثنان معاً كثير عليه. فزيدان كان يعلم بما يقال عنه وعن رفض الفتيات له، ربما رأي حورية كان بمثابة الضغط على ل كبير وقد آلمه كثيراً.

ومع معرفته بكل ما يحدث مسبقاً لم يفكر يوم في محاولة تغيير تلك الفكرة أ ذة عنه يردد على مسامع صديقه جملة واحدة ”تسلم العين إلي ت ف” كان يقولها بصوت رجولي مهيب غليظ يفتخر فيه بالهالة صنوعة حوله حتى لو طفشت منه الفتيات. لن يلهث خلفهن ولن يفقد الشيء الوحيد الذي تبقى له وهو هيبته، وإلا سيصبح غير مـ,ـرغوب ضعيف في نفس الوقت والإثنان مع بعض في رجل كارثه. لذا حاول التظاهر بالامبالاة و القوى وهو في قرارة نفسه يعلم أن رأي حورية فيه كان له أثر قوي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *