فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الاول
-منه خدي بالك من كلامك وماتنسيش إني مديرك، شكلك نسيتي قواعد الشغل. -أنا أن كان عليا مش ناسية، لكن شكلك أنت إلي نسيت يا مدير، تقدر تقولي إزاي عيلة بنت أمبارح، حديثة التخرج وماكملتش ست شهور على بعض في الشركة هنا وح تك تحطها بالأمر في رحلة زي دي؟ إنت مش عارف العملية دي م وف عليها أد إيه ولا جمالها وسحر عيونها نساك يا فهمي؟ وقف فهمي غـ,ـاضباً وضـ,ـرب سطح كتب بكفه ثم ردد ب م:
-أنتي تجاوزتي حدودك.. خدي بالك من كلامك وأعرفي أنتي بتقولي إيه، والعيلة بنت أمبارح دي شاطرة وسبق وأثبتت كفاءة ولا تحبي أفكرك بالي حصل في كامب السويس، أنا ماردتش أعيد وأزيد في وضوع عشان مايبقاش بعد طول سنين ليكي في الشغلانة وتيجي عيلة بنت أمبارح زي ما قولتي بنفسك وتعلم عليكي . إرتدت منه خطوة للخلف بص ة وكأن كلامه كالطلقة التي ردت في صدرها ق..ها وبقت تتنفس بلهاث و غيظ ليردد بلا مجال للجدال:
– رنا فكري هتطلع معاكم رحلة جزيرة الدهب …خلص الكلام..أتفضلي على مكتبك . إلتفت بسرعة و گمد تتجه نحو الباب تفتحه لتغادر لكنه أوقفها بصوته أمراً: -منه إعوجت رقبتها تنظر له دون أن تستدير فقال بما يشبه التهديد: – ياريت مايحصلش مشاكل..فهماني طبعاً.. ت على أنيابها بعداوة ثم غادرت سريعاً و بداخلها متقدة . في حي شبرا
في أحد البنايات متوسطة ستوى وقفت فتاة معتدلة الطول، بجسد ملفوف، م ية القوام، وشعر بني طويل تفتح حقيبة سفر كبيرة وتضع فيها ملالسها تغمض عينيها بقلة حيلة وهي تستمع لصوت بكاء والدتها فألتفت لها ليظهر وجهها ستدير وعيونها اللوزية بلون الزيتون الأخ تبتسم لها تحاول تهدئتها قائلة: – يا ماما كفاية حرام عليكي صحتك. -أنا عارفة كان مالك ومال الشغلانة دي بس يا رنا بنتي .. ياما قولت لك ونصحتك أن البن…. قاطعها رنا ضاحكة تكمل عنها:
-البنت مالهاش إلا بيت جوزها ..عارفة ياماما ..بس انا كمان ياما قولت لك إن مش انا البنت دي، أنا عندي طموح وتطلعات لو سمحتي يا ماما ماتقفيش في طريقي. نظرت لها والدتها بيأس ثم أردفت بقلة حيلة: – يفة عليكي يا رنا وأنتي حلوة وصغيرة خسارة -خسارة ؟! يعني لو كنت مش حلوة وكبيرة كنت هبقى مش خسارة؟ ايه اللي بتقوليه ده يا ست الكل ؟ زمت والدتها شفتيها وقالت: -مش قصدي .. أنا قصدي إن فيكي الطمع.