فراشة فى جزيرة الدهب بقلم سوما العربي الاول

ك الطعام وشرد مفكراً في تلك الكارثة الجديدة….لما رأي حورية على وجه الخصوص كان له الأثر الأبلغ فيه. ولاحظت حورية شروده و توقفه عن الطعام بصوت واهن واضح فيه تأنب ضميرها: -زيدان. تتطلع لها منتبهاً يسأل هل هذه هي أول مره تناديه بأسمه أم ماذا؟ ولما أنتبهت لها كل حواسه بتلك الطريقة. عض بواطن فمه من الداخل يلجمها بينما عيناه تطلع لها تسأل نفس السؤال من جديد لما رأي حورية بالذات ؟ ولما تأخر رده ومع تطلعه لها بعيناه الثاقبة و شروده في وجهها عادت تناديه من جديد:

-زيدان…مش بتاكل ليه؟ رمش بعيناه مستدركاً ثم حاول لملمت شتات عقله فوقف عن كرسيه وقال: -مش عارف ممكن من قلة النوم… أنا هدخل أنام أحسن. وقفت هي الأخري دد: -أنت زعلت مني مش كده…على فكرة أنا ماكنتش اقصد إلي فهمته بس أنت كده ليك… يعني ليك طله وهيبه فأنا بحس.. -بتحسي ايه؟ قولي. صمتت وعجزت عن الوصف فقال: -على فكرة أنا مش وحش ولا باكل بني أ ين ومش عارف ليه الصورة دي متاخدة عني.. أنتي شوفتيني مره اذيت حد

-لأ. -أمال في ايه بقا؟ صمت وعيناه غمه على النظر لمنحنياتها الرائعه وجمالها النادر، رغماً عنه مجبور..للجمال سطوة غير عادية وهكذا خلق الله آ يحب جمال الآنثى ويرضخ له، وحورية كانت ذات جمال رباني وحسن نوراني يذهبا عقل أي أنسي. ولا يعلم لما أراد أن يختبر شئ ما لحظتها فقال: -على فكرة… محمود كلمني. كان ينظر لها ب قب وتدقيق، حريص على ملاحظة صدى الخبر عليها، ولا يعلم لما شقت صدره بعض السعادة حين تجهم وجهها وقالت:

-والله…تمام. رفع إحدى حاجبيه تغراب من ردها وزاد وهو يراها تلتف لتجمع أطباق الطعام على الصينيه تستعد لأن تدخلها طبخ فسأل: -مش هتسأليني قال إيه؟ أو كان عايز أيه؟ وإلي حصل وصله ولا لأ ورد فعله إيه؟ نظرت له ببرود حقيقي ثم قالت: – لأ…دي حاجة ماتخصـ,ـنيش. -إزاي؟ وضعت الصينيه من جديد على سطح الطاولة ثم قالت: -هو إيه إلي أزاي؟ ده واحد سابني بفستان الفرح قدام القاعه ومافكرش فيا ولا في فضيحتي … تفتكر هيهمني عرف ولا لأ؟

ثم اخذت الصينيه من جديد ودلفت بها على طبخ. ريب في وضوع وما أثار ف زيدان هو ملاحظته لتلك الراحة التي أكتنفته بع ا أستمع لردها، لقد ضبط نفسه متلبساً وهو يسحب نفس عميق مرتاح. ص قليلاً و ولج لغرفة الأطفال سريعاً يلقي بنفسه على الفراش يحاول النوم كي يتهرب من مواجهة نفسه. لكن عبثاً فقد أستغرق في النوم وعلى شفتيه إبتسامة سعيده. ___________________________ جلس على عرشة يتصنع القراءة في بعض الأوراق ال صة بشؤن الديوان يمثل الإنشغال وع الإهتمام بحديث الطبيب الذي أخذ يردد:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *