زهرة لكن دميمه سلمى محمد الاول

سأل بفضول :

يلا بينا فين؟

رد أكنان :

-الكافيه اللي كنا فيه امبارح، هشرب قهوتي هناك.

إغاظة قائلا:

– مانت قولت مش بطال، دلوقتي بقا حلو.

أكنان بضيق:

– بلاش تضايقني أنا قولت يلا بينا يبقا يلا بينا

زاهر :

-خلاص متتعصبش عليا، أنا تحت أمرك.

داخل المقهى وعند أول رشفة من فنجان القهوة عبس أكنان بغضب :مش نفس الطعم

رد أكنان بهدوء :

-طبعا مش نفس الطعم، عشان مش نفس البنت، بنت تانية هي اللي عملت القهوة.

ظهرت ملامح الغضب على وجهه :

-ومادام مش هي، ليه متكلمتش.

أجابه بلامبلاة:

-قولت اكيد هيبقا نفس طعم عشان في نفس المكان.

شعر بالغضب بسبب ردائة ماتذوقه عكس ماكان ييتوق: لآ مش نفس الطعم، الفرق بين السما والأرض، روح قول للمدير أنا عايز نفس البنت بتاعت إمبارح.

ذهب زاهر كما طلب منه

نهض آكنان من مجلسه مصابًا بالإحباط، أخذ يتجول في المكان.

وصلت زهرة متأخرة أكثر من ساعة على الموعد المحدد، هرولت إلى الداخل مسرعة حاملة ماشا، غير منتبهة للشخص الواقف في طريقها لتصدم بيه، كادت تقع لولا اسناده لها

نظرًا لطول قامته اضطرت لرفع رأسها لتعتذر له، لتتفاجئ إنه الوسيم ذو البدلة السوداء وبدل أن تعتذر له وجدت نفسها تقول بعفوية :

-أنت عامل كده ليه؟

لابس نظارة شمس ليه جو الكافيه، على فكرة شكلها مش حلو.

نظر له بدهشة متفاجئ من كلامها الغير مترابط:

– أنتي عبيطة.

أستوعبت زهرة ماقالت، فشعرت بإحراج شديد وعندما سمعت رده واصفًا إيها بالعبط شعرت بالإهانة، وبعصوبة بالغة تحكمت في أعصابها لكي لا تتصرف بغضب وتندم بعد ذلك، تحدثت بثبات : أنا أسفة لحضرتك ثم مشيت وهي تكاد تجري من أمامه، أخذت ترغي وتلعنه بخفوت.

لأول مرة منذ مدة طويلة تمر شبح ابتسامة على وجهه وعندما رأى زاهر قادمًا تجاهه بادر بسؤاله :

-فين البنت؟

-هي مكنتش لسه جيت.. بس وصلت دلوقتي

– وهي فين؟

رد زاهر:

– البنت إللي دخلت جري دلوقتي تبقا هي البنت بتاعت قهوة إمبارح، حصل ايه خلاها تدخل جري.

تحدث بلامبلاة :

-محصلش حاجة.

زاهر بعدم تصديق :

-مش باين بس براحتك لو عايز تقول هتقول.

بمجرد دخول زهرة وجدت شهيرة أمامها

وقبل أن تفتح فمها بالكلام، شهيرة قالت بسرعة :

-هنتكلم بعدين عايزه واحد قهوة أسبريسو بسرعة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *