عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
أجابته بنبرة هادئة وهى تسير بصعوبة من فستانها قائلة:-
-عشان كل نجاحي دا وشهرتي بفضل أختى وعشان هي اللى صرفت عليا كل تعبها وفلوسها وجهدها عشان أوصل لدا، عشان مقدرش أشوفها بتتوجع كدة وأسكت
نظر لها وهى تجلس على الأريكة وتأخذ مناديل من فوق الطاولة وتحاول جاهذة تنظيف قدمها من الطين وجروحها، تعجبت بدهشة عندما رأته يجلس على ركبته ويأخذ المنديل من يدها يداوي جرح قدمها بيديه فنظرت له بدهشة بينما هو ينظر إلى قدمها المليئة بالجروح وقال بهمس:-
-نصيحة منى متحاوليش تهربي من هنا لأنك فكل مرة هتفشلي لولا وجودى هناك كان الغفر هيجتلوكي لأن دا الأمر اللى عندهم
أتسعت عينيها وهى تسحب قدمها من يده ليرفع نظره إليها فقالت:-
-وأنا هعيش هنا ؟!
وقف “نوح” من أمامها وقال بجدية:-
-مش دا أختيارك
تنهدت بتعب وأختناق تنهيدة مليئة بالخذلان واليأس ثم نامت على الأريكة في صمت
______________________
في الصباح كانت “أسماء” واقفة أمام باب غرفته وقلبها يشتعل غض*بًا وغيرة وهى تعلم بأن حبيبها بالداخل مع امرأة أخرى، بدأت تسير أمام الباب ذهابًا وإيابًا وتض*رب يدها بالأخرى حتى أربتت “حُسنة” على ظهرها وهى توقل:-
-واجفة أكدة ليه؟
صاحت “أسماء” بها بأنفعال وكأنها تفرغ غض*بها بهذه المرأة قائلة:-
-وأنت ش مالك ما تغورى من وشي يا ست أنتِ
أبعتدت ”حُسنة” عن باب الغرفة وقالت:-
-طب عن أذنك أكدة عشان أصحي العرايس
طرقت على باب الغرفة بخفوت..
أستيقظت “عهد” على صوت طرقات الباب ودهشت عندما وجدت نفسها في الفراش لتبحث عنه ولم تجده فنزلت من فراشها وهى تمسك الفستان بيديها وشعرها مسدول على ظهرها والجانبين وقبل أن تفتح الباب، فتح باب المرحاض وخرج “نوح” مُرتدي عباءة بيضاء اللون، أبتعدت عن الباب قليلًا ليُفتح هو فقالت “حُسنة:-
-الفطار جاهز يا يبه
رأى “أسماء” تقف خلفها غاضبة وهو يعلم جيدًا سبب غض*بها ونظراتها النا*رية هذه لتتسع عينيها بصدمة قاتلة عندما رأت “عهد” بالداخل بفستان الزفاف وليست “عليا”……
يتبــــــع….
#هويتُ_رجل_الصعيد
الفصل الثالث (3)
__بعنـــوان “مُتــــرصـد”__
كان الجميع جالسون في الساحة ينظرون إلى “عهد” الواقفة خلف ظله بإحراج بعد أن خدعت الجميع، تحدث “حمدى” بنبرة ساخرة وهو يضع قدم على الأخرى قائلًا:-