عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
__________________
وصلت “عليا” على القاهرة بطفلها ودخلت الشقة لتغلقها بالمفتاح من الداخل من الخوف أن ألحقها أحد، تنهدت بإرتياح شديد وهى تتنفس الصعداء وتفكر بأختها الموجودة هناك لتجهش في البكاء وهى تحتضن طفلها ثم قالت:-
-كل دا عشانك، مستحيل أسمح لحد يأخدك منى
__________________
في محجر الرخام كان يقف “نوح” مع صديقه “عطيه” وهو غارق في الضحك ويقول بمرح:-
-البنت دى لعيبة
نظر “نوح” له بوجه عابس غليظ ليتابع “عطيه” بعفوية:-
-سورى يا عم بس تخيل جراءتها وشجاعتها وإذا علمت على الكل ورجالة بشنبات
تأفف “نوح” بأغتياظ منهم ثم قال:-
-أنا غلطان أنى حكيت لك حاجة
دلف للمكتب فتبسم “عطيه” وهو يدخل خلفه ويقول:-
-يا عم متبجاش حمجي أكدة، بس بص للموضوع من جهة تانية أولًا أنت أتجوزت بنت مش مطلجة ولا أرملة، ومتجوزتش مرت أخوك و.. لا أستن انا معرفش هي حلوة ولا لا بس أنت بتجول أنها ناحجة ومشهورة يعنى سورى في الكلمة مش رجاصة كيف مرت أخوك ولا يعنى كنت عاوز تتجوز أسماء بنت عمك دبلومة التجارة ولا مرت أخوك
صمت “نوح” وهو يفكر في هذا الحديث ليبتسم “عطيه” وهو يربت على كتفه بخفة ويقول:-
-حاول تعيش سعيد يا صاحبى
غادر “عطيه” بعد كلمته وتركه خلفه في شروده وصمته يصارعه…
____________________
__ “منـزل الصيـــــــــــاد”__
وقف “علي” أمام المرأة و”سلمى” تضع العباءة المفتوحة على كتفه ليقول:-
-أسمع يا حجة مترميش ودنك لحديد فاتن وعيالها ،اللى في الأوضة دى مرت ولدك دلوجت ومالهاش ذنب في جوز نادر من خيتها ولا جتله، البنت اللى جوه دى بريئة وشكلها طيبة متطلعيش كرهك عليها وأنا خابز زين أن جلبك طيب
أستدار “على” لها لينظر بعينيها بحب دافيء ثم تابع حديثه وهو يمسك يدها براحة يده:-
-أنتِ خابرة زين أن مرت أخوي مبتحبكش ونفسها بيتك يتخرب مع أول طالعة نهار، متهملهاش تخرب بيت ولدك وأنتِ خابرة أكتر منى أن نوح مكناش هيتجوز واصل بعد مرته اللى ما*تت، لو البنت زينة خليه يعمر بيته وياها
تنحنحت “سلمي” بأحراج من دفء زوجها ولطفه ثم قالت بعبوس:-
-جول يا رب بس يكون في علمك أنا مهملش ولدي يعمر بيته ويكمل حياته وياها غير لما أتاكد زين أنها زينة وطيبة كيف ما بتجول