عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-شوفتى يا سلفتى ولدك أصلا مش مهتم بالعروسة الجديدة ولا باللى هيجرى لها وأن ما*تت ميهأخدش فيها عزاء
قهقهت ضاحكة وهى تغادر من جوارها وتدفعها بكتفها لتتعجب “سلمي” من هدوء ابنها ثم دلفت إلى غرفتها…
________________
خرج “نوح” من المرحاض صباحًا بعد أن أخذ حمام دافيء وشعره مبلل ليقف أمام المرآة يصفف شعره وينظر إليها وهى ما زالت نائمة ليتعجب نومها الكثير، ترك الفرشة من يده وذهب إلى الفراش ليقظها بخفة لكنها لا تستجيب فرفع الغطاء عن رأسها ليري شعرها يغطي وجهها وهى نائمة بأستسلام وتعب كطفل صغير ورأى خدش على كتفها، نكزها على كتفها وهو يقول:-
-عهد .. عهد جومي
ألتفت للجهة الأخرى بتعب مُتذمرًا من إيقاظه لها فقالت:-
-شوية يا عليا وهقوم
صُدم عندما رأى وجهها وكدما*ته الحمراء وجرح شفتيها وعنقها المليئة بخطوط واضح حمراء كالدم فمسك فك وجهها بقب*ضته بقوة ليلف وجهها له يتطلع به بينما تذمرت أكثر من فعلته وفتحت عينها تقول:-
-يا عليا…
أتسعت عينيها عندما رأت وجهه أمامها فجلست بسرعة وهى تجذب رأسها من يده وتنظر للأسفل مُحاولة أخفاء وجهها السيء، وضع سبابته أسفل ذقنها ليرفع وجهها له كى تتطلع بعينيها لكنه لم يكن ينظر إلي عينيها بل يتفحص خدوشها فقال بحدة:-
-مين اللى عمل فيكي كدة؟
تنحنحت بإحراج منه ثم قالت وهى تقف من فراشها:-
-محدش
مسكها من يدها قبل أن تغادر من امامه ولفها له وهو يصرخ بها:-
-متكذبيش مين اللى عمل أكدة؟ مرات عمي ولا واحدة من بناتها
جذبت يدها من يده بقوة وصاحت به مُنفعلة وكأنها تخرج كل غض*بها به هو:-
-يعنى كنت عارف أنهم هيعملوا كدة ومع ذلك سبتنى معهم ومشيت
صرخت به وهى تنفث دخان غض*بها الكامن بداخلها مُنذ أن جاءت إلى هنا حتى الأن به، أقترب خطوة منها بهدوء وقال بنبرة خافتة:-
-أنتِ متوجعة أنى هجعد جارك أياك، أنا ورايا شغلى مش عاطل هجعد أحرسك أهنا
نظرت للجهة الأخرى ثم قالت بحزن فهى لم تتوقع منه الكثير في كل الأحوال:-
-يبقى خليك في شغلك وزى ما أنت قولت دا نتيجة أختيارى
أخذ عباءته المفتوحة ليلقى بها في وجهها وهو يقول:-
-تعالى ويايا
أرتدت العباءة وهو يسحبها إلى خارج الغرفة ثم نزل إلى الأسفل بها وكان الجميع على طاولة السفرة يتناولون الإفطار وعندما رأت “فاتن” وجهه الغاضب كالصقر الهائج الذي على وشك ألتهم فريسته أبتلعت ريقها بصعوبة بالغة وهى تنظر للأسفل في طبقها، توقف أمامهم وقال:-