عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-أهدا بقى كل دا شفقة عليك
دمعت عينيها بخذلان فهى أعتقدت بأن الحياة من الممكن ان تبدأ بينهما ويتقبلها زوجة له لكنه لم يراها سوى فتاة مريضة على حافة الم..وت ووحيدة لا تملك من يعتني بها…
أستيقظ “نوح” صباحًا من النوم ولم يجدها بالغرفة ليدب القلق فى عقله من أن تكون هربت منه مريضة وعندما أتصل بها كان الهاتف مُغلق ليشتاط غض*بًا ممزوجًا بالقلق ودخل يبدل ملابسه ليستعد من أجل الخروج والبحث عنها…
_____________________
فى كافى فى وسط البلد كانت “عهد” جالسة على طاولة بعيدة بجوار الحائط الزجاجى الذي يفصلها عن الشارع ومعها “ليلى” حزينة وتبكى على حال صديقتها بحزن وخوف صادق لتُمتم “عهد” بهدوء وهى تنظر إلى صديقتها:-
-ممكن تهدي، أنا مجتلكيش عشان تقضيها عياط
أخذت “ليلى” يدها بين كفيها بخوف وقالت وسط بكائها:-
-أنا مستعدة أتبرع لك بس متمرضيش ومالكيش دعوة بعليا لأنها أنانية ومتستاهلش أنك تعتمدى عليا
أربتت “عهد” على يدها ببسمة خافتة مُنكسرة ثم قالت:-
-أنا مبحكلكيش عشان تقولى تتبرعي ليا أنا ممكن أستنى متبرع عادى، نوح قال أن حالتى مش خط*يرة أوى
جففت “ليلى دموعها بأناملها مُبتسمة رغم خوفها من فقد صديقتها ثم قالت:-
-نوح!! ، شكل راجل جدع من اللى حكيته عنه
أومأ “عهد” بالموافقة وهى تشرد فيه ثم قالت بهيام:-
-جدع بس، دا جدع وشهم ووسيم أوى يا ليلى
ضحكت “ليلى” على صديقتها وهى تلوح بيدها أمام أعين “عهد” ثم قالت:-
-ايه يا عيونى روحتى فين؟ إحنا بنحب ولا ايه؟
تنحنحت “عهد” بخجل ثم قالت:-
-لا حُب أيه؟ أنا بس معجبة بشهامته ورجولته لو شوفتيه وهو بيض*رب ابن عمه عشانى ولا وهو بيشخط فى مرات عمه الحرباية
قهقهت “ليلى” ضاحكة وهى تأكل قطعة من الحلوى ثم قالت بعفوية:-
-وأنا اللى قاعدة قلقانة ومي\تة من العياط
تنهدت “عهد” تنيهدة مليئة بالخيبات وثغرات الوجع ملأت طريق قلبها لتتعجب “ليلى” من تنهيدتها الضعيفة وقالت بأستغراب:-
-ليه التنهيدة دى! أنتِ تعبانة ولا حاجة
تحدث “عهد” بعفوية وصدق مليء بالحزن:-
-الحياة معاندة معايا أوى يا ليلى، أول ما أنجح فى مشوارى ألاقي نفسي أتجوزت وبقيت مدام بالأسم، أختى أنانيتها بتزيد ضحكت عليا وفهمتنى أن أول ما يكتشفوا أن أنا العروسة هيطلقنى ويرمينى عشان هم كل همهم يونس حفيدهم وبس ولو مطلقنيش هتساعدنى أهرب لكن أول ما مضيت فص ملح وداب ونوح مطلقنيش زى ما قالت، وبقت زوجة ومضطرة أعيش فى مكان غريبة مع ناس معرفهمش وبيكرهونى وكل واحد من سكان البيت دا نفسه يخلص منى دلوقت قبل كمان ساعة، ولما لاقيت الراجل اللى معايا طيب وراجل يتسند عليه قولت خلاص قدرى وأتقابله، طلع كل دا وهم وشفقة بسبب مرض ظهر بين يوم وليلة
