عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-فى ايه، مين دى يا عليا
صاحت السيدة بها بغض*ب قائلة:-
-أنا أم نادر
أغمضت “عهد” عينيها قبل أن تفقد أعص*ابها على هذه السيدة ثم قالت بهدوء:-
-طب ممكن تهدي يا طنط، الأعمار بيد الله وأختي مش هى اللى ض*ربت جوزها بالنا*ر وهى موجوعة ومقهورة زى حضرتك تمامًا
دفعتها “سلمي” بقوة من كتفها وهى تقول بصراخ:-
-أخرسي، أنا محدش جلبه محروج على ولدى جدى … أطلعوا برا دارى يا أنجاس أنتوا
قالتها وهى تسحب “عهد” و”عليا” من ملابسهن بالقوة و”عليا” تحمل طفلها الصغير بين ذراعيها وتبكي بحسرة وقلب أفتكت الألم به وفتته من فراق زوجها، أخذتهن إلى الدرج ومعها “فاتن” وفى مشدات الدفع سقطت “عهد” منهن وهى تحاول الإمساك بأختها حتى لا تسقط بطفلها…
كادت “عليا” أن تصرخ بهلع على سقوط أختها لكنها رأت “نوح” يمسك بجسد “عهد”، شعرت بأحد يلتقط جسدها من خصرها قبل أن تسقط لترفع رأسها وتراه هو نفس الشخص الغاضب فأعتدلت بغض*ب من أفعال هذه السيدة ليقول ”نوح” :-
-بتعملي أيه يا أمى؟ تعالى ويايا
أخذ والدته بعيدًا لتترك ملابس “عليا” وهى تذهب مع ابنها فأحتضنت “عليا” اختها بلطف وذعر أص*ابها من رؤيتها تسقط هكذا، سار “نوح” فى الرواق مع والدته وهو يقول:-
-كيف تعملى أكدة فى مرات ولدك وام ابنه
جهشت “سلمي” باكية وهى تقول:-
-جلبي محروج يا ولدى
أدخلها غرفتها وهو يقول:-
-يعنى هيعجبك الحال لو خدت ولدها ومشت ومتشوفش ولد ولدك تانى
صمتت “سلمي” بهدوء وهى تفكر فى هذا الحديث، كيف يمكن أن تهرب بحفيدها للأبد لذا قررت أن تجعلها سجينة غرفتها طيلة فترة العدة وتجبرها على الزواج من “نوح” بالقوة….
_________________
عودة للواقع
جلس “نوح” مع والده و”عليا” و”عهد” بغرفة المكتب ومعهم المأذون فى صمت يعم الجميع ليقول المأذون بهدوء:-
-البطايج
أعطاه “نوح” بطاقته الشخصية بوجه عابس وهو لا يصدق بأنه سيتزوج زوجه أخيه بالإكراه وأخرجت “عليا” بطاقة “عهد” الشخصية ليدون المأذون الأسماء ويطبق الصور الشخصية وربما جرت الخطة كما خطط “عليا” وأختها بفضل شرود “نوح” وجلوس “على” بعيدًا فلم ينتبه أحد لصور “عهد” ولا أسمها حتى، بصم “نوح” أولاً ووقع ثم وقف من مكانه ليذهب إلى والده فنظرت “عليا” إلى أختها بترجي لتوقع وتبصم سريعًا قبل أن يعود وبالفعل نجحت “عهد” فى مهمتها ثم تبسمت “عليا” بمكر وهى تقف بصحبة أختها ثم قالت:-