عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-أعاقبك كيف يا عهد عشان أرضي غض*بى المحبوس جوايا منك
Post Views: 1٬172
أنزلت يدها بالمنشفة والأخرى وضعتها على لحيته تداعبها بلطف ثم همهمت بحنان:-
-أنا عارفة أنى زعلتك لما مشيتى بس…
قطع حديثها بنبرة هادئة يصحح جملتها وفكرها قائلًا:-
-وجعتنى مش زعلتنى
كان النظر به من قرب لأقصي أحلامها وأجمل لحظات عمرها لكن أيحق لها أن تكون بهذا القرب منه والحدود بين قلوبهما كالمشرق والمغرب، تابعت حديثها بهدوء:-
-وجعتك يا نوح بس عشان دا الصح إحنا عايشين مع بعض وبينا مسافات وحدود، عايشين مع بعض ولما بيضيق بيا الحال بروح أشتكى همى لصاحبتى مش جوزى ولما بقع في مشكلة بخاف أحكي لك، حزنى وأوجاعى بشاركهم مع غيرك وأنت كما زي كم مرة جيت تشكي ليا مكر عمك وكرهه ليكى، عمرك حكيت ليا عن مراتك اللى ما*تت وكنت بتحبها ولا لا، حياتنا كانت عبارة عن مرضي وعلاجه بس شوية ضعف شاركتهم معاك وبس، أزاى عايزنى أعيش معاك وأنا بعيدة عنك
رفع يده إلى وجنتها ليضع خصلات شعرها خلف أذنها بحنان ثم قال بعفوية:-
-نقرب يا عهد
قطعته بجدية حاسمة أمرها من جديد:-
-نتطلق يا نوح
أشتاط غض*بًا من كلمتها ثم أبعدها عنه ووقف وهو يقول بغض*ب سافر ونبرة صوت قوية:-
-دا الحل عندك، بدل ما نقرب من بعض لا نطلق وخلاص عشان الهانم عاوزة تعيش حياتها في مصر مع اللى تضحك معهم ويبسطوا مش أكدة
وقفت بغض*ب من حديثه عنها ثم قالت:-
-أنت بتحبنى يا نوح
صاح في وجهها بأختناق شديد قائلًا:-
-لا ومهحبكيش يا عهد واصل
ألقت المنشفة في وجهه بضيق من حديثه وقالت:-
-يبقى هفضل أطلب الطلاق منك لحد ما أمو..ت يا نوح
صرخ بها وهو يدخل للشرفة بعناد قائلًا:-
-يبجى مو..تى أحسن وأسهل
أتسعت عينيها بصدمة قاتلة من جملته ثم جلست على الأريكة بضيق وكل منهم يلتهب بركان الغض*ب بداخله فكلاهما عاشقان لكن لم يجرأ أحد منهم للأعتراف للأخر
______________________
كانت “ليلى” واقفة في محطة القطار المتجه للصعيد وتتحدث بالهاتف لتقول:-
-متقلقيش كله هيكون تمام
صاحت مؤظفة الدار بأختناق شدي قائلة:-
-فهميها أنها ماضية عقد ولو الكتاب متسلمش في ميعاد أنا هلجأ للحل القانوني
أومأ “ليلى” بالأيجاب وتقول:-
-متقلقيش وقبل ميعاده كمان هيكون عندك