عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
__________________
وصلت “عهد” للصعيد رغم الخوف الكامن بداخلها من هذه العودة ووجود “خالد” هذا الرجل المتعجرف الذي يعاملها معاملة مقززة لكنها جاءت مُلبية طلب أختها في إنقاذها، أخذتها “حُسنة “إلى غرفة “عليا” وكان الباب مغلق عليها من الخارج كسجينة وعندما دخلت أغلقت “حسنة” عليهما مرة أخرى..
__________________
أشتاط “نوح” غض*بًا من حديثهما وهو لا يصدق ما يسمع وطلب والدته فقال:-
-جواز أيه يا أمى؟ ما تتحدد يا أبويا
تنهد “على” بهدوء وهو جالس على المكتب ليقول:-
-أسمع كلام أمك يا نوح ولا عاوز البنت تأخد ولدها ومنشوفهوش تاني
كز “نوح” على أسنانه بأختناق وهو يقف من مكانه ويسير بعيدًا ثم قال:-
-يعنى عشان حفيدكم اللى هو كدة كدو حفيدكم ومحدش يجدر ينكر دا تضحوا بيا وبسعادتى
وقفت “سلمى” أمامه ثم وضعت يدها على وجنته بلطف وقالت بعيون دامعة ونبرة خافتة:-
-ليه بتجول أكدة يا ولدى، أنت من البداية ناوي متتجوزش ومفيش واحدة عاجبك، أكتب عليها وخليها مرمية في أوضتها ولا أكنها موجودة بس تكون على ذمتك يا ولدى
صمت ولم يعقب على هذا الحديث فالجدال به لا جدوى منه ستنفذ والدته ما تريده…
___________________
فتح “نوح” باب غرفته بساعده وهو يحملها فاقدة للوعى ثم دلف وأغلقه بقدمه، وضع “عهد” على الفراش برفق وتطلع بوجهها الملاكي قليلًا، لا يفهم سبب أرتدائها فستان زفاف أختها، أخرج علبة السجائر من جيبه وهو يقف في الغرفة لتسقط منه ورقة فنظر لها وكانت صدمته الكبرى عندما رأى اسمها جوار اسمه لتصبح زوجته فنظر للخلف وهو يغلق قب*ضته على السيجارة يفتتها بقب*ضته القوي، تطلع بها وهى في فراشه نائمة وفستانها الضخمة يملأ السرير، ظل جالسًا طيلة الليل على الأريكة حتى أذان الفجر فذهب للمسجد كى يصلي وعندما عاد رأها جالسة على الأريكة غاضبة وفور دخوله صاحت بأنفعال:-
-أنتِ بتقفل عليا وحابسنى فاكر نفسك مين
أجابها وهو يقترب نحوها حتى وصل أماها وينظر في عينيها وقال بلهجة ثابتة:-
-جوزك!! مش عاملتي بطلة شجاعة عشان أختك
تحاشت النظر له بصمت فهو على حق هي زوجته برغبتها وبكل قوايها العقلية، جلس على الفراش ينزع عمته وهو يقول:-
-بس عندي سؤال أزاى واحدة زيك بشهرتك وناجحك دا توافج تتضحي بمستجبلها عشان بس أختها
