عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-بنتى حبيبتى هي حصلت تمد يدك عليها
أنقضت عليها بصحبة ابنتها وزاد صراخ “عهد” بين يديها وجرحت يدها من زجاج الزجاجة التي أنكسرت للتو مع سقوطها، دخلت “سلمي” من باب المنزل لتفزع عندما رأتهما فوقها وصوت صراخ “عهد” قد وصل للخارج فصرخت بهما قائلة:-
-يخربيتكم بتعملوا أيه
أخذت “عهد” من بين يديهما بصعوبة ووقفت بينهما وهى تتطلع بوجه هذه الفتاة وأظافر “حورية تلمع خطوطها بالدم على عنق “عهد” وتورمت عينيها فصاحت بهما بخوف من غض*ب ابنها عندما يراها هكذا:-
-أنتِ جنيتى يا فاتن أنتِ وبتك، طب مخايفش منى عادى لكن نوح هتجوليلى أيه لما يعاود
نظرت “فاتن” للجهة الأخرى بغض*ب فهتفت “حورية” بانفعال تقول:-
-هي اللى بدأت يا مرت عمي
رفعت “سلمي” حاجبها بغيظ ثم قالت بأنفعال:-
-يعنى هي مجنونة عشان تبدأ الخناج وياكي وهى وحدها في الدار
تأففت “حورية” بخنق، أستدارت “سلمي” لها لتراها تضع يدها على عنقها بألم فقالت بهدوء:-
-أطلعي على أوضتك
صعدت “عهد” بصمت إلى غرفتها وهى تجفف دموعها بكفها بغض*ب مكبوح ولا تلؤم أحد غير نفسها فهى من وافقت على دخولها الجحيم برغبتها، تمتمت “سلمي” بضيق قائلة:-
-يفضل متظهروش جدام نوح لما يعاود لأن مهما يعمل ولدى أنا مش هجف له لأن هيكون حجه وحج مرته
صعدت هي الأخرى إلى غرفتها لتربت “فاتن” على كتف أبنتها تقول:-
-بسرعة يا حورية عاودى على دارك
أومأت “حورية” لها بنعم ثم أخذت حجابها وغادرت المنزل بخوف..
__________________
جلست “عهد” أمام المرآة تنظر إلى صورتها المنعكسة بها وأثر الض*رب واضح في كدما*ت وجهها وخدوش أضافرهم حفرت خطوط بالدم على عنقها وذراعها فجهشت باكية بحزن وضعف لتذهب إلى الفراش تختبي به وتخفى وجهها في وسادتها وتكتم صوت بكاءها في الوسادة لتغوص في نومها من التعب، فتح باب الغرفة ودلف “نوح” ليراها نائمة بالفراش على غير أمس كانت تنام بالأريكة لكنه لم يبالى وذهب ليجلس على الأريكة ويسترخى..
_________________
وقفت “سلمي” عند باب غرفتها في الرواق تنظر إلى باب غرفة ابنها مُنتظر أن يثور ويغض*ب على الجميع لكن الوضع كان هاديء تمامًا على غير المعتاد منه فأتاها صوت “فاتن” من الخلف تقول بسخرية:-