عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
___________________
وصلت فتاة غجرية صباحًا أمام منزل الصياد وسألت “خلف” من خلف البوابة الحديدية تقول:-
-هو دا بيت الصياد
أومأ “خلف” لها بنعم ثم قال:-
-أيوة عاوزة مين؟
غادرت الفتاة دون أن تجيبه فتعجب “خلف” لها لكنه لم يهتم كثيرًا بها وعاد لجلوسه مع الغفر ويكمل فطاره، وقفت الفتاة خلف شجرة قريبة من المنزل وهى تحدق به وهتفت بالهاتف بجدية:-
-أنا مستنية قدام الدار أهو بس زى ما أتفجنا وحياة امى بعد العملية دى لو ما كتب عليا يا خالد لأكون جاتلك وشاربة من دمك
أنهت الحديث معه وهى تنظر للمنزل قائلة:-
-يلا يا حورية طلعيها من الدار خلينا نخلص في اليوم دا
___________________
خرجت “عهد” من باب المطبخ وهى تحمل صنية الإفطار لكى تصعد بها لكن أستوقفتها “حورية” قبل أن تصعد وتقول:-
-على فين يا عهد
رمقتها “عهد” ببرود شديد وهى لا تحب هذه الفتاة منذ أول لقاء وقالت:-
-مالكيش دعوة يا حورية
وضعت قدمها على الدرج لتمسك “حورية” يدها بخفة وقالت:-
-أستنى بس أنا كنت عاوزة منك خدمة
نظرت “عهد” لها ببرود شديد مُنتظرة أن تكمل حديثها فتابعت “حورية” ببسمة مُصطنعة:-
-كنت عاوزاكى تيجى ويايا أشترى كتب لأسماء تحسن من نفسيتها وأنا خابرة انك أحسن واحدة ممكن تساعدنى في الكتب
تعجبت “عهد” لطلبها ثم قالت ببرود:-
-أستنى طيب
صعدت للأعلى ووضعت صنية الإفطار وهى تنظر على المرحاض وهو ما زال بالداخل ثم خرجت من الغرفة، تبسمت “حورية” بحماس شديد وهى قد نجحت في مهمتها بعد أن رأت “عهد” تنزل الدرج لكى تذهب معها، وصلت “عهد” أمامها لتقول “حورية” بحماس وهى تمسك يدها:-
-يلا بينا
جذبت “عهد” ذراعها من يد “حورية” وتقول بجدية صارمة:-
-أستنى بس
مدت ورقة لها فنظرت “حورية” للورقة بتعجب فقالت “عهد” بحدة:-
-دى أسماء كتب ممكن تشترى ودا أخر للى ممكن أعمله مع ناس ض*ربوا جوزى بالنا*ر وأخر مرة تطلبى منى طلب يا حورية
ألتفت لكى تصعد لتشتاط “حورية” غض*بًا من هذه الفتاة فهى كانت على بُعد خطوة واحدة من أنتقامهم من “نوح” وتنفيذ خطتهم، دخلت “عهد” للغرفة بضيق لترى “نوح” جالس على الأريكة ويجفف شعره بالمنشفة، كان يرفع يد واحد ويجفف شعره ليشعر بشيء يجذب المنشفة وعندما رفع نظره رأها تأخذ المنشفة منه فتطلع بها صامتًا وهى تجفف شعره بيديها وتقف أمامه ناظرة للأسفل بسبب جلوسه وشعرها مسدول على الجانبين، تأملها بعيني دافئة لتنظر إلى عينه بالخطأ لتقابل عينيه وكأنه يعانقها بنظراته ويحيطها بهم، ظلت تنظر إلى عينيه ليرفع يده يمسك معصمها المتشبث برأسه ثم جذبها إليه بقوة لتسقط على قدمه فأزدردت لعابها الجاف في حلقها بتوتر شديد ليقول “نوح” هامسًا لها:-
