عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-حمد الله على السلامة، حاسة بحاجة بتوجعك، لا أستنى هنادى الداكتورة
أغلقت يدها على يده قبل أن يتركها وقالت بصوت مبحوح:-
-أستنى بس، أنا كويسة
عاد للجلوس مرة أخرى وهو ينظر إلى يدها المُتشبثة به فقالت بتعب وهدوء:-
-أنا نمت كتير
أجابها وهو ينظر فى ساعة يده بجدية ويقول:-
-8ساعات و48 دقيقة
Post Views: 1٬172
تبسمت بخفوت من دقته وهو تحاول الجلوس ليمسكها من أكتافها يساعدها فنظرت له بخجل ثم وضع يده خلف ظهرها والأخرى تضع الوسادة لها خلفها وهى تشعر بخفق قلبها يتسارع مُجددًا لقربه حتى تركها ترتخي على الوسادة وحدها وعاد للجلوس على المقعد وظل الصمت بينهما قليلًا لتقطع هذا الهدوء بصوت مبحوح تقول باحراج:-
-أنا أسفة
رفع نظره بها مرة أخرى وقال مستغرب كلمتها:-
-على أيه؟
تنحنحت وهى تشبك أص*ابعها ببعضها وتتحاشي النظر له بحرج ثم قالت:-
-عشان قولت أنك كذاب وعشان كمان تعبتك معايا طول الساعات دى وشكرًا
هز رأسه بصمت فهو لم يغض*ب منها ونسي هذا الأمر بل هى من كانت غاضبة وتتنجبها بخصامها، شعر بأن الموقف محموم بينهما وكأنهما يمسكان بأسلاك كهربائية فمن يراهما سيتوقع أى شيء إلا كونهما زوجان، عاد لصمته مرة أخرى وتحاشيه للنظر بها فقالت مرة أخرى:-
-كنت بتتفرج على أيه؟
أعطاها الهاتف بحرج فتعجبت حرجه ووجنته التى أحمرت خجلًا وكأنها مسكت به مُتلبس بالجريمة، نظرت للهاتف بتساؤل عما يشاهده ويجعله مُحرج هكذا أمامها لتُدهش عندما رأت فيديو لها على اليوتيوب متوقف فدخلت على سجل المشاهدة لتراه شاهد أكثر من نصف الفيديوهات الخاصة بها فى هذه الساعات التى نامتها، ضحكت بخفة وصوت مهموس، رفع نظره بها عندما سمع صوت ضحكاتها ودهش من رؤية وجهها مليء بالفرح والضحكات لتظهر غمازاتها ولأول مرة يدرك بأن زوجته تملك غمازات، أعتاد على رؤية العبوس والضيق والمشحنات الكهربائية تبث من وجهها لكن الفرح والضحك رأهما بالفيديوهات فقط والأن سنحت له الفرصة برؤيتهما على الطبيعة، أعطته الهاتف ليبعد عينيه عنها بخجل، قال بخفوت:-
-حاولت أعرف عن مرتى على الأجل اللى الناس تعرفه
ضحكت بسعادة أكبر على ربكته وتحاشيه للنظر بها….
_____________________
تأفف “حمدي” بضيق وهو يقف فى غرفة “خالد” غاضبًا ثم قال:-