عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-مرتك كدبة يا نوح أنا كنت في الأجصر ومعملتش حاجة
مسك “نوح” يده الممدودة بقوة ولوها له بقوة وهو يجذبه نحوه وقال:-
-أتحدد عنها زين ونجستك ممحتاجش حد يجولها
صرخ “خالد” من ألم يده بهلع ليفزع الجميع وهم يشاهدون وكانت “عليا” مُصدومة مما تراه وكيف يدافع عن “عهد” بهذا الغض*ب، هرعت “عهد” إليه وهى تقف بالمنتصف وتتشبث به قائلة:-
-خلاص يا نوح
جذبها من ذراعها بيده الأخرى لتقف خلفه دون أن يرفع نظره بها وعينيه ثابتة على “خالد” وهو يقول بغض*ب شديد:-
-ورب العرش لو رفعت عينك فيها تانى لأفجعهم لك وأدف*نك حي يا خالد
ض*ربه برأسه بقوة وترك يده ليسقط “خالد” أرضًا ونزفت أنفه من رأس “نوح” وض*ربته القوية، أستدار وهو يأخذ يدها بلطف لتتعجب من فعلته.. الآن كان كالثور الهائج ومع التفافه لها تبدل حاله وعاملها بلطف، نظرت له وهو حاد مع الجميع إلا هي يأتي إليها بكل لطف وحنان، تسارعت نبضات قلبها وهو يصعد بها ويضع يده خلف ظهرها كأنه يخبر الجميع بأنها ملك له وتحت جناحيه ومن يرغب بأذيتها فليأتى له أولًا، صعد للأعلى ليرى “أسماء” تقف مكانها بعد إن شاهدت ما حدث وعيني على وشك البكاء لكنها تكبح دموعها قدر الإمكان من الحسرة والحزن ليمر من جوارها باردًا كالثلج وكأنها شفاف لم يراها بينما نظرت “عهد” إلى عينيها لترى بهما ألم العش*ق والوجع فتحاشت النظر لها بشفقة على حُبها الذي ينمو وينمو من طرف واحد..
دخل إلى الغرفة بها ولم يتركها إلا بالفراش ثم أنحنى قليلًا نحوه ووضع يده على وجنتها بلطف وقال بنبرة هادئة:-
-أنا هطلع، أرتاحى أنتِ ولو حبتي تخرج من أوضتك .. أخرجى ومتخافيش من حد واصل
تبسمت بعفوية كالحمقاء مُستمتعة بض*ربات قلبها التي على وشك الأنفجار بداخلها ثم قالت:-
-أنا هطلع لما تيجى
أومأ لها بنعم ثم قال بلطف:-
-أطمن يا عهد طول ما أنتِ جارى وتحت عينى مهيصبكيش أذي
هزت رأسها بنعم وعينيها غارقة في النظر إلى عينيه السوداء، ذاهب من أمامها لكى يبدل ملابسه فض*ربت قلبها بخفة وبقب*ضتها الصغيرة لتقول:-
-وبعدين معاك بقى
_____________________
وقف “خالد” أمام المرأة يمسح الدم من أنفه ويتطلع بوجهه الذي تشوه من لكما*ته ليلقى المنديل بغض*ب سافر وهو يقول:-