عشقتك رغم قسوتك إسراء إبراهيم
-معجول يا حج حمدى تتخدع أنت وولدك ومن مين من أصغر رأس حتة عيلة
قطعته “عهد” بنبرة غليظة وهو يسبب الإهانة لها :-
-أنا مش عيلة
نظر “نوح” لها بعيني ثاقبة وهو يقف أمامها لتصمت وهى تتذكر حذره لها قبل نزوله بأن تلتزم الصمت تمامًا، تحدثت “سلمي” غاضبة من هاتان الأختين وهى تقول:-
-وعشان أنتِ مش عيلة رميتى نفسك أهنا كيف البهيمة وأنتِ مخبراش أنتِ رايحة على فين
أقتربت “أسماء” من “عهد” بغيظ شديد وهى تقول:-
-أوعاكِ تكوني فاكرة حالك هتأخدى نوح منى أكدة
رفعت “عهد” حاجبها الأيسر ببرود مصطنع بالكبرياء تقول:-
-بس هو بقى جوزى خلاص مش لسه هتجوزه
رفعت “أسماء” يدها كى تصفعها من شدة غيظها وبرود هذه الفتاة يثير غض*بها أكثر لتغمض “عهد” عينيها بخوف فهذه الفتاة ليست بجراءة أختها في التحدي فهى ليست شجاعة بالقدر الكافى، لم تتلقي شيء على وجهها ففتح عينيها لتصدم كما صُدمت “أسماء” بصدمة قاتلة عندما مسك “نوح” يدها ليمنعها من لمس زوجته ثم قال بحدة:-
-دى مرتى
جذبت “أسماء” يدها من قب*ضته بغض*ب وعيني دامعة من قسوته عليها ووقوفه الآن بصف هذه الفتاة ثم نظر للجميع وتابع حديثه قائلًا:-
-ممكن نكتم على الموضوع دا بجى، عهد بجت مرتى وخلص الموضوع وأنا ورايا شغل مفضيش لحديد دا
تبسمت “فاتن” بمكر شديد وقالت بخبث:-
-وماله يا نوح روح أنت شغلك ومتشيليش هم واصل، إحنا هنشيلها على كفوف الراحة
مع نهاية جملتها دخل “خالد” من الباب ليصدم عندما رأها في المنزل لتتابع “فاتن” بحماس قائلًا:-
-تعال يا خالد بارك لنوح واد عمك اتجوز عهد
أتسعت عينيه على مصراعيها، غاب عن المنزل ليومين وعندما جاء رأها زوجة لأكثر رجل يكرهه على وجه الأرض، رمقها بعيني حادة ثم تبسم بخبث قائلًا:-
-وماله مبروك يا واد عمى
أزدردت “عهد” لعابها الجاف بخفوت ليتجاهل “نوح” جملته وقال:-
-أنا طالع
تشبثت “عهد” بيده بخوف من البقاء وحدها هنا مع هؤلاء النساء وهذا الرجل الخبيث ثم همست له بخفوت:-
-متسبنيش لوحدى هنا
أنزل يدها عن يده بجدية وقال:-
-أنا ورايا شغل ودا أختيارك
تركها وغادر المنزل لتنظر إلى الجميع وكانت “فاتن” وابنتها “حورية” يرمقوها بعيني تبث شرارة ونا*ر مليئة بخبثهما، غير وجود “أسماء” العاشقة ذات القلب الملتهب من حريق الغض*ب والغيرة معا والحزن يأكل قلبها فوحدها كفيلة بألتهمها دون مساعدة من الأخرين أم عن والدته التي لم ترحب بها زوجة لأبنها لم توحي بأنها ستصف بجانبها ووجود “خالد” الذي يتغزل بها دومًا ويحاول لمسها بكل مرة، كل هؤلاء أرعبوها من البقاء معها فهرعت إلى الدرج بخوف ذاهبة إلى غرفته تختبيء به وتتجنب الإحتكاك بهم…
