طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير
هو ربما غا.مض… قا.سي… ها.دئ ومظل.م باستف.زاز… ولكنه ليس شيط.انًا !!
وفج.أة كان يزيد يفتح عيناه عندما رفعت إصبعها تمرره بخفة على ذ.قنه الكث.يفة وابتسامة طفولية تعود لتحتل ثغرها… للحظة توقفت بقل.ق من المفا.جأة… ولكن إصب.عها لم يتوقف بل استمر صعودًا لعينـاه تتحسسها ببطء هام.سة ببراءة:
-تعرف إن رموشك تقيلة اوي وطويلة؟
حمحم بخشونة وهو يدفع يدها عنه ناهضًا في حركة واحدة… فحدقت هي بظهره متمتمة بتساؤل م.ستنكر:
-مالك يا يزيد ؟؟
فصحح هو لها تلقائيًا بنبرة خشنة جادة وعملية بطريقة م.ستفزة لمشاعرها:
-يزيد باشا بما إنك عرفتي اللي فيها بقا…!
نهضت بهدوء متجاهلة كلمته… اقتربت منه بخفة تضع يدها على كتفه بتلق.ائية وتردد بنبرة مش.اكسة لطالما كانت رقتها وطفوليتها تم.س تلك النبضات الملتاعة بصد.ره:
-بجد مالك يا يزيد؟؟ أنت هتقولي على فكره يعني فـ يلا قول!
حينها نفض يدها عن ج.سدها بحدة خف.يفة.. واستدار لها…. متم.سكًا كل التم.سك بذلك القنا.ع البارد الذي يخفي الص.راع الحاد الناشب داخله….. يتابـع م.ستنكرًا بسخر.ية فجة:
-وجبتي الثقة دي منين اني هقولك يعني؟!
عقدت ذراعيها وهي تجيب بنفس النبرة:
-جبتها من إني مراتك مثلًا…
لأول مرة تنطقها ص.راحةً أنها “زو.جته”… او لأول مرة تعترف بذلك فعليًا… ولكن اسفًا….
ذلك الاعتراف لم يتلقى تهليلًا كما يجب… بل أحر.قت أعصا.بها وتماسكها تلك السخرية التي تنضح من بين عينـاه المظ.لمة كعادته… ليخرج صوته اجشًا.. قا.سيًا كق.سوة السيا.ط:
-مرا.تي؟! ده بأمارة ايه يعني؟؟ ماتنسيش إن جوا.زنا مجرد صف.قة.. صف.قة عملتها ع.شان شغلي زي ما عرفتي وانتِ كنتي موافقة عليها ع.شان غرض مُعين انك تخلصي مني، فـ ياريت نتعامل على الاساس ده وماتتعامليش وكأننا متجو.زين بحق وحقيقي!!
كل كلمة كانت تسق.ط عليها كانت جلدة قا.سية بسو.ط الواقع… يا الله…. كم أسق.طها من سابع سماء لسابع أرض؟!…..
حاولت التماسك بثبا.تها الذي بدا انهيا.ره واضحًا مع ارتعا.ش حروفها وهي تخبره بجمود ركيك:
-طيب… بما إني خلاص عرفت الحقيقة وعرفت إنك مش متجوزني ع.شان الطفل، خلينا نتطلق احسن… جوازنا مابقاش له داعي!
إرت.جف ف.كه حرفيًا…. شتم ذلك العقل وشتم صديقه الذي ذبذب كل ما كان يحيكه قلبه دون شعور منه حتى… تبًا لكل شيء هو لا يريد سوى أن تكون جواره تحت اي م.سمى حتى وإن كانت عد.وة !!!……
استعاد صلابته الحادة وراح يزفر بض.يق م.ستطردًا:
-اول ما نخلص اللي هنعمله هنا وننزل مص.ر……هط.لقك!
وكم بدا متأثرًا… مرتجفًا محترقًا بأنين ملتاع ورافضًا لتلك الكلمة التي تخرج عنوة من بين ش.فتاه بضغط من ذلك العقل اللعين…!!