طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير

-ايوه وه، وه ومفكرين إنه غدر بيهم!! ماتحسسنيش إنك اتصدمتي
نعم صُدمت…. صُدمت وبشدة.. هي تكرهه.. كانت تتمنى أن ته بيدها ايضًا… ولكنها لم تستطـع ترميم كافة جوارحهـا حتى لا يخترقها غبار حاني لذلك ال ر.غمًا عنها……!؟
رفعت رأسها له ببطء… عيناها موجهة عليه ولكنها لم تكن هنا… كانت عالقة في الماضي !
فهم.ست بشحوب:
-انا مكنتش اعرف انا لسة عارفة حالًا، بس عمومًا دي النهاية المناسبة ليه!!
جذبها ياسر بعنف من ذراعها يدخلها في سيارة اخرى ويردد بصوت :

-وانا بقا هوريكي نهايتك هتكون ازاي ق.بل ما البوليس يقبض عليا زي ما قبض على الكل!
بينما هي كل ما يشغل بالها هو يزيد الفاقد للوعي…
كانت تنظر نحوه بقلب ملتـاع… قلبها يص.رخ بأسمه ق.بل لسانها والدموع تواسي ألمه العميق…..!! ……………………………………….. بعد فترة في منزل مهجور….. كان “ياسر” يجلس في غرفة ما ويضع “اللابتوب” امامه يراقب من شاشته ما يحدث في الغرفة الاخرى التي حبس بها دنيا جوار يزيد الذي لم يستعيد وعيه بعد……

بمجرد أن اُغلق عليهم الباب ركضت دنيا نحو يزيد بلهفة لم تصيب تص.رفاتها يومًا… اصبحت امامه مباشرةً.. بدأت تتحسس رأسه بلهفة امتزج بها القلق… زفرت بارتياح حامدة الله وهي تدرك أنه لم يصاب بنزيف….
رفعت وجهه بين يداه برفق تهم.س بصوت مبحوح تأججت به مشاعرها التي ألهبها الخوف:
-يزيد.. يزيد حبيبي فوق رد عليا، يزيد قووووم بالله عليك
أخذت تهزه ببطء… تلح عليه أن يعود… فتعود إليها قشرة صلابتها التي تغطي كيانها امام هؤلاء الشياطين….!!

وبالفعل اخيرًا بدأ يزيد يهمهم بألم شيءً فشيء… ضحك قلبها كما لم تضحك ش.فتاها والفرح يعلن إنتهاء حداد دقاته……
كانت دنيا تم.سح قسمات وجهه الرجولية بإصبعها ببطء وأسمه يغادر ش.فتاها كهزيـان عاشقة لم تدرك سواه وسط ضجة تلك الدنيا المأسوية:
-يزيد… يزيد انت سامعني، انا دنيا
وما إن فتح عينـاه لتشرق شم.سها حتى هجمت عليه ترتمي بح.ضنه بلوع تكاد تبكي كطفلة صغيرة كادت تفقد والدها في شنيعة… فضمها هو له اكثر وتلقائيًا يسألها بنبرة لم تخلو منها رائحة الغيرة الحادة:
-إنتِ كويسة؟ عملك حاجة؟؟ لم.سك؟ ردي!
رفعت رأسها له تجيب بابتسامة مُرهقة:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *