طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير
لم يتحمل اكثر فخرج م.سرعًا من تلك الغرفة تاركًا اياها تعاني مرارة ……. …………………………………….. في نفس اليوم م.ساءًا…….
كان “يزيد” في احدى الغرف يستعد استعداد تام لتلك الم,همة… بينما دنيا حبيسة تلك الجدران… والكلمات تتقافز بعقلها من كلمة لاخرى… من حرف لحرف وهي تتذوق مرارة الفقـدان التي تزحف لجو,فها رويدًا رويدًا…….
وفج.أة سمعت صوت “زياد” المنفعل وهو يتحدث مع احد اصدقاؤه عن رفض يزيد اصطح.ابها وعن فائدتها له إن صاحبته….!
نبضة خلف الاخرى كانت تتسـارع بجنون في فلك الخو.ف من الفقدان الحتمي حتى شعرت أنها ستخترق قفصها الصدري… وذلك القلق يكاد يحر.ق صد.رها….!!!
لا تتخيل أنه لربما يذهب لتلك المهمة فتصبح الخطوة الفارقة بين عالمنا والعالم الاخر وليست مجرد م.همة وحسب…
بالر.غم من أنها متيقنة أنها لن تحميه….بل هو من سيحميها إن ذهبت معه…. ولكن حما,قة الأنثى وتههورها…. قلقها الحاني على من اصبح نبض قلبها.. يفيضوا كالسيل على أفكارها فلم يعد للعقل وجود……
طرقت ذلك الباب المغلق عليها بعن,ف لتجد الباب يُفتح بعد دقيقة ولحسن حظها كان “زياد” صديق يزيد الحا,نق هو من فتح لها بوجه يقطر ح,نقًا ويسألها :
-خير ؟؟
لم تتردد وهي تجبر لسانها على تلك المواجهة المحتدة:
-انا عايزه اروح مع يزيد
صاح فيها م.ستنكرًا:
-نعم!! تروحي معاه فين؟ هو رايح يتفسح؟!
هزت رأسها نافية تضبط نبرة صوتها على الجدية الصلبة:
-اروح معاه وهو بيجيب الميكروفيلم، انا سمعتك وانت بتقول اني هفيده لانه ممكن يشوف حد من مندوبين المافيا في مص.ر بس مش هيعرفهم وبالتالي ممكن يهر,بوا منكم وهو مايكونش عارف انهم مهمين، ارجوك خليني اروح حتى من غير ما يعرف
الافكار تتزاحم بعقله… فكرة تجعله خا,نع لجدية نبرتها والاخرى ت الاولى بض.راوة…..
ولكن مع استمرار إلحاحها الذي لم يخلو من اشباح القل,ق:
-ارجوك… اعتقد انكم اكيد هتكونوا وراه من على بُعد، انا هنزل معاكم انتم واول ما نوصل للمكان ده انا هروح ورا يزيد بسرعة!! ارجوك انا عايزه افيدكم..
حينها زفر على مهل وبدأ عقله ينحدر نحو الافكار المؤيدة لها،، فقال بصوت أجش:
-طيب، بس على فكرة انتِ هتبقي تحت عينا برضو فـ متحاوليش تعملي حاجة كده ولا كده… وبعدين ما اظنش إنك بالغباء اللي يخليكي لسة عايزه تروحي للي والدتك!!
ضغط على جر,حها بقس,وة… نعم…. ولكن ذلك النز,يف المُ,هلك لروحها اصبح كالو.قود يمدها بطاقة غريبة للأنتقا>م….!!
رفعت عيناها التي تحجرت بزرقتها ومن ثم اردفت بجمود:
-كويس أنك عارف إني مش بالغباء ده! انا بعرف انتق,م من عد.وي، وبعرف انتق.م كويس اوي كمان
اومأ “زياد” موافقًا على مضض ليستدير ويغادر استكمالًا للاستعداد…..