طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير

فاقتربت هي اكثر… حتى وجدته يفتح ذراعاه لها ويومئ لها برأسه لذا ومن دون تردد ركضت نحوه ترتمي بين أح.ضانه بلهفة مغموسة بالشوق الدفين….
بينما هو يدفن رأسه عند رقبتها… يشتاقها حد الجنون…. يشتاق رائحتها…. يشتاق ضمها هكذا بين ذراعاه…. يشتاق النظر لعيناها الغائرة…. يشتاق ويشتاق كما لم يشتاق يومًا… يشتاق لدرجة أن هذا الاشتياق بدأ يحرق احشاؤه…!!

رفعت هي عيناها له ببطء…تنطق بما صكه قلبه دون الرجوع لعقلها:
-هستناك
لم يستطع منع تلك الضحكة الصغيرة الساخرة من الظهور على ثغره وهو يستطرد م.ستنكرًا:
-هتستنيني ١٥ سنة يا عهد ؟!
اومأت مؤكدة وهي تم.سك يداه الخشنة بين كفاها الصغيران… تؤكد له بنظراتها التي توهجت بسيلان ع.شق تسرب لها منذ زمن ق.بل لسانها:
-انت قولتها… عهد….! وكل واحد ليه نصيب من اسمه، ع.شان كده بقولك عهد عليا يا ياسر ما أبص ولا افكر في راجل غيرك لحد ما تخرجلي.. وساعتها هنبدأ من جديد… وهتعملي فرح كبير اووي..

بس هتكون ياسر تاني ملهوش علاقة بالأولاني وعهد تانية ماك.سرهاش الزمن!
أغمض عينـاه يُسكت ذلك الانفجار العاطفي الذي شعر به الان نحوها…. لأول مرة يشعر أنه لم يعد ياسر الذي ينظر لها بنظرة الاخ الاكبر الذي يخشى على اخته فقط….
يشعر أنها اكثر بكثير من ذلك بالنسبة له…. تراه هل كان يع.شقها ولم يستطع عقله ترجمة هذا الع.شق ؟!…..
فتح عينـاه التي استوطنتها مشاعره الجياشة ليهم.س لها:
-عهد…
-عيون عهد…
ردت بلهفة لم تخفى عنه، ليتابـع دون تردد بعينان تقطر شغفًا:
-بحبك….

لم تستطع أن تكتم تلك الدموع التي غزت عيناها فانحنت دون شعور تق.بل يداه متمتمة من بين ق.بلاتها:
-وانا بع.شقك والله بع.شقك وكان نفسي تحس بيا من بدري، كان نفسي تبطل تبص لي إني مجرد اختك الصغيرة الطفلة…!

جذبها لأح.ضانه مرة اخرى… يضمها له بقوة… يود دفنها بين ضلوعه ويكمل هم.سه الملتاع:
-اسف… اسف يا عهدي… عهد عليا إني هعوضك عن كل لحظة وحشة شوفناها !
فُتح الباب وظهر العسكري يغمغم بجدية:
-يلا يا ياسر
اومأ ياسر مؤكدًا ثم اقترب من عهد يلثم جبينها بعمق هامسًا لها:
-تعالي زوريني على طول ما تغيبيش عليا، وسلميلي على امي وقوليلها تسامحني وترضى عني.. قوليلها إن شيطاني كان اقوى مني….
اومأت مؤكدة ثم قالت:
-م.سمحاك صدقني وبتدعيلك كتيير…
ظهرت شبح ابتسامة على ثغره ق.بل ان يبتعد ببطء عنها وهي تحاول الصمود امام شلال الدموع الذي يهاجمها حتى اختفى من امام عيناها……..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *