طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير
استيقظت دنيا من نومتها الطويلة.. وتلقائيًا كانت عيناها تمشط تلك الغرفة بحثًا عن “يزيد” ولكنها لم تجده…
تأففت بض.جر وهي تنهض بهدوء.. بالر.غم من مرور ايام على التي تلقتها، ولكن شظايا تلك وألامها مازالت عالقة بروحها…!
خرجت نحو الصالون لتجد “ثلاجة” صغيرة فتوجهت لها ببطء لتفتحها… وجدت بها بعض المشروبات فلفت نظرها زجاجة “خمر” وضعها يزيد والضباط تحسبًا لأي شيء مثلًا أن يجلب يزيد فتاة مثل “لين” ويضطر أن يلجأ للخمر كونه يتظاهر أنه فرعون فا,سد……
التقطت دنيا تلك الزجاجة تنظر لها متفحصة وهي تهم.س بتساؤل فضولي:
-دي إيه دي؟؟
اكيد مش خمره انا فاكره شكل ازازة الخمره كويس
فكرة مجنونة قفزت لعقلها فسارت بالزجاجة نحو المطبخ الصغير لتجلب احد الاكواب وتسكب بها بعض الخم,ر… حدقت بها لوهله بلا اكتراث ثم ابتلعتها مرة واحدة….!!
عادةً دنيا شخصية متز,نة… هادئة… عقلانية ر.غم تص.رفاتها الطفولية التي لم تطلق سراحها الا عندما اغدقها يزيد بحنانه الابوي الذي افتقدته…. ولكنها الان اصبحت كالجماد تمامًا…. بلا عقل… بلا اتزان…وربما صحراء جرداء سُلبت منها المشاعر…….
بدأ الخمر يظهر مفعوله فبدأت دنيا تشعر بدوار هادئ يداهمها كونها تشرب “الخمر” لأول مرة…
فسارت تستند على الاشياء وهي تتمتم بحنق بلا وعي:
-ايه ده في ايه.. ايه اللي بيحصلي! دقائق معدودة وكان يزيد يفتح الباب بهدوء… إتسعت عيناه ما إن رأى “دنيا” تترنح في مشيتها نحو الغرفة بملامح غريبة فقدت اخر اتصال لها بعقل كان مُشرد من الاساس….!
اسرع يركض نحوها ليسندها برفق هامسًا ببحة قلقة:
-دنيا… مالك؟؟
رمت نظرة متفحصة له… نظرة ثملة غير مرتكزة ولكنها حملت بريقًا غريبًا خافتًا أوهج داخله شعور غريب مثلها…. ثم هسمت هي الاخرى بحنق ولكنه ناعم:
-يزيد؟ انت جيت، كنت مع البت صح!!
هز رأسه متأففًا يسألها:
-إنتِ سكرا.نه؟؟ شر.بتي خمره من التلاجه صح؟!
رفعت إصبعها بوجهه وهي تغمغم بضيق طفولي أبله:
-رد عليا يا كابتن، كنت مع البت ام لسان معو.ج صح؟!
اقترب يزيد منها ببطء حينما يلتزمه تبدأ هي تشعر أن خدرٍ ما يُصيب عقلها… فتصبح هي كـ كتلة مشاعر مشو.شة متحركة فقط!!….
وضع يده عند خص.رها… بينما يقترب اكثر ليهم.س بصوت خشن مثخن بعا,طفة غريبة:
-لية؟ غير.انة مثلًا؟!!
رفعت هي حاجباها وكأنها تستنكر حديثه، فهزت رأسها نا.فية وملامحها الثملة تص.رخ بالجدية الطفو.لية وهي تخبره:
-لأ..