طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير

دفعها نحو الغرفة ثم دلف واغلق الباب بالمفتاح متجاهلًا ص.راخ والدته المحتد عليه……..

كانت نظراته تتفحص عهد التي كانت شاحبة… مرتعدة…. ولازال الخوف والعذاب ي فيها بريق الحياة الذي كان يلفت الانظار بأعجاب لها……!!
بدأ يتقدم منها بخطى بطيئة…. بينما هي تهز رأسها نافية ترجوه بضعف:
-ياسر انت هتعمل ايه.. ابعد والنبي ماتقربش يا ياسر خلاص بالله عليك
رفـع يده عاليًا ينوي صفعها ليفر.غ تلك الطاقة المشحونة بالقسوة…. فص.رخت وهي تخبئ وجهها بخوف….. ولكن بلحظة إنقلب كل شيء… فوجد ياسر نفسه يجذبها لأح.ضانه بقوة… يدفعها بج.سده نحو الحائط ويداه تشدد من عناقها لتنفجر هي باكية في طوق تلك العاطفة التي اغدقتهم فجأة…..
تبكي ضياع شرفها….

تبكي كره ياسر لها… تبكي خسارته…. تبكي خسارة نفسها وذاتها…..!
غرز وجهه عند رقبتها يستنشق رائحتها بشغف غريب… الوجع والدواء منها… كيف لها أن تكون بهذا التناقض في حياته ؟؟…..
قطع رنين بكاءها صوته الذي اتاها من وادي بعيد يسألها وكأنه ليس هو:
-عايز أعرف كل حاجة حصلت، ازاي وصلتي لكده؟؟!!
رفعت رأسها على استحياء له… ببطء كطفلة مرتجفة تسأله بصوت متحشرج:
-هتصدقني؟
كان م.ستسلم لطوفان فطرته فهز رأسه يجيبها بما يريد أن يفعل:
-هصدقك
وكاد يبتعد عنها ولكنها تشبثت بأح.ضانه وكأنها تستمد القوة والجرأة منه…. فهم.ست واخيرًا:
-ماتبعدش! خليني في ح.ضنك..

الموضوع بدأ من بدري اوي.. كنت قاعده معاكم عادي بس انت ماكنتش مهتم بيا اطلاقا، حتى ماكنتش تعرف انا بروح فين وباجي منين.. في مرة كنت راجعه من الكلية بس اتأخرت مع صحابي شوية، نزلت من الميكروباص وقررت اتمشى شوية وكنت مخنوقة جدا…. بس حصل اللي ماكنتش اتوقعه، فجأة لاقيت واحد شكله غريب قدامي، تقريبا كان شارب حاجة.. فضل يقرب مني… حاولت اهرب منه.. حاولت اجري…. حاولت اض.ربه… اعمل اي حاجة بس المهم ماسبهوش ياخد اغلى حاجة عندي.. ماكنتش قادرة امنعه.. حاولت بس كنت ضعيفة مقدرتش كنت عامله زي الفرخة اللي بيدبحوها، كنت شايفه كل حياتي بتدمر..

مكنتش حاسه بالالم الج.سدي على قد ما كان قلبي واجعني اوي.. وكأنه بيعيط معايا.. تخيل يا ياسر…ساعة كاملة وفي حد بينتهكك بكل ما تحمل الكلمة من معنى، ساعة كاملة وفي ايد قذرة بتلم.س كل حته في ج.سمي ببشاعة… ساعة كاملة بعيط وبص.رخ لحد ما حسيت إن صوتي راح !!!
وضع يده بسرعة على فمها…يريد إيقاف سيل تلك الكلمات التي تنطلق من بين ش.فتاها لتنغرز واحدة تلو الاخرى كالسكاكين في منتصف قلبه…يكفي… يا اللهي لم يعد يحتمل سماعها اكثر…. يشعر بروحه تنزف… تتوسل الرحمة… سيختنق حتمًا من تلك الرائحة بالعجز التي احاطت به من كل جانب وهو يستمع تفاصيل انتهاك حقه…..!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *