طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير
خرجت حروفه مختلطة بدموعه التي بدأت تسقط ر.غمًا عنه وهو يهم.س لها:
-اسكتي.. كفاية، مش عايز اسمع ارحميني
هزت رأسها نافية، ستخرج تلك الحكاية من بين ثنايا لتستطع التنفس حتى…. ثم اخبرته دون روح:
-لا، انا عايزه احكي… سنة وانا شايله في قلبي ومحدش حاسس بيا !!!
لم تنظر لعيناه التي تقطر وجعًا وندمًا وراحت تكمل:
-اخدت تاكسي في نفس الليلة بعد ما الحيوان هرب، مش هنسى في حياتي نظرة الش.فقة اللي سواق التاكسي كان بيبص لي بيها… مع انها كانت ش.فقة بس انا كنت حاسه ان نظرته بتعريني، في اليوم ده ماكنش في حد في البيت وخالتي كانت شغالة في الفندق فكانت بتخرج من ١٢ الضهر وترجع ١٢ بليل، بمجرد ما دخلت البيت انهرت… حتى اني فكرت انت\حر.. بس حتى ده كنت عاجزه فيه ومقدرتش اعملها.. فكرت فيك…. كان نفسي تبقى موجود في حياتي زي زمان، كان نفسي اجري استخبى في ح.ضنك، بس ماكنتش لاقياك.. انت كنت بعيد اووي، وانا كنت في حالة غريبة….
وفجأة لاقتني قررت اروح اعيش في شقة بابا وماما الله يرحمهم، رجعت اخد معاش بابا و اخدتلي حوالي شهرين مش بخرج من البيت وصحبتي كانت بتجيلي احيانًا وبتجبلي المعاش كل شهر، وفي مرة افتكرت ان واحدة اعرفها بتشتغل في كباريه! ومحدش كان يعرف بس انا عرفت منها في مرة صدفة، كلمتها…. قالتلي إنها بتشتغل كجرسونة مش اكتر! ومن غير اي مقدمات لاقتني بشتغل معاها.. كـ جرسونة برضو بس بطريقة غريبة، اللي هو اقعدي مع الزبون اشربي كاسين واضحكي وهزري وممكن ترقصي وخدي منه النقطه وامشي، بس انا كنت في حالة مش طبيعية..
زي اللي من غير عقل… خدت فترة بشتغل كده وبعد كده لاقتني بقول لنفسي طب ما انا اساسًا خلاص خسرت الحاجة اللي مفروض ما اعملش كده ع.شانها، يعني لو طورت شغلي وزودت مرتبي محدش هيعرف اصلا، واكيد انا مش هتجوز اساسًا فـ عادي بقا…. وفعلًا بقيت كده، بس مع اول ليلة واول زبون مقدرتش.. مقدرتش اسيبه يكمل كنت حاسه كأن نار بتولع في ج.سمي والليلة اياها بتتعاد في ذاكرتي تلقائيًا، طبعا خربت الدنيا والزبون اتصدم وطفش وساعتها صاحب الكباريه بهدلني ورجعني مجرد جرسونه تاني…. لحد ما انت شوفتني في اليوم اياه… شوفت الموضوع سهل ازاي يا ياسر؟