طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير

يعني هيبان هو الضعيف طبعًا ومحدش هيعمله حساب في السوق تاني، فقال اني رحت سفرية وهرجع بعد فترة، ساعتها هما بدأوا يشكوا فيه لانه ماكنش بيستغنى عني وكان في شيء مُريب، المهم سايرتهم وأكدت لهم بطريقة غير مباشرة إن م.سعد فعلًا هو اللي باعتني وادوني تليفون كده صغير ع.شان اتواصل بيهم من خلاله، وسابوني ومشيوا وانا كملت جري وانا بفكر وفجأة لاقيتك فـ وشي…. ده كل اللي حصل
كانت ملامح يزيد مغلقة… غير مقروءة ولكن ضبابية سوداء تحيطها بشكل عام…..!!!
ثم راح يسألها بجمود:
-ع.شان كده وصلوا للبيت اللي كنا قاعدين فيه، المهم هما ماحاولوش يتصلوا بيكي بعدها؟

اومأت مؤكدة برأسها:
-حاولوا طبعًا بس انا كنت بقولهم إن م.سعد مش بيقول لينا كل حاجة مرة واحدة وإنه بيدينا الاوامر في ساعتها للاحتياط، وهما كانوا بيهددوني باستمرار اني مالعبش بديلي معاهم!
تشقق جمود يزيد ليرتسم ببقايـاه الغضب… خيبة الأمـل…. والألم…!
ثم استطرد بعدها بنبرة هادئة يلسعها البرود:
-ماقولتيليش كل ده لية؟!
-مش عارفة
اجابتها كانت خاطئة… بل كانت اكبر خطأ… كانت مجرفة اخرى تزيد من عمق تلك الحفرة الغائرة التي فُتحت في منتصف طريق علاقتهم……!!
رفـع عيناه الباردة لها ليقول بعدها بنظرة خاوية:

-عمرك ما وثقتي فيا، وانا اللي مفروض ماثقكش فيكي اديتك جزء كبير من ثقتي بسهولة!
هزت رأسها نافية بسرعة:
-انا كنت……
وصمتت…. مرة اخرى صمتت… لم تص.رخ بلهفة كنت سأخبرك… وددت اخبارك… اي شيء يُعيد لكرامته روحها وي ذلك الشعور بخيبة الأمل!!…
بدأ يتنفس بصوت م.سموع يعيد تريب بعثرته… ثم نهض من جوارها وهو يغمغم بملامح مغلقة:
-السفر بعد ٤ ساعات، خليكي جاهزة عالوقت
ودون تردد كانت تنهض هي بلهفة تم.سك ذراعه وتلك الهم.سة الملتاعة تخرج من بين ش.فتاها لتض.رب حصونه مباشرةً:
-يزيييد…
أغمض عينـاه بعنف دون أن يلتفت لها، صائحًا باستنكار:

-عايزه إيه تاني!!؟
واخيرًا استطاعت مقاومة ذلك الثقل بلسانها فنطقت بما أملاه عليها شعورها:
-انا كنت متلخبطة، مش عارفة مين عدوي ومين حبيبي… انا كنت عايشة سنين مع م.سعد ومفكره إنه اكتر حد عايزلي الخير في الدنيا دي وطلع اكتر حد زبالة بيكرهني، انا مش هنكر واقول اني كنت متأكدة وواثقة فيك انت واللي معاك، انا كنت شاكه… بس كانت جوايا حاجة متأكدة انك حبيب مش عدو.. حاولت اقاومها بس مقدرتش….. فجأة لاقتني كده
حينها استدار لها ببطء يسألها ببحة خاصة:
-كده ايه!؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *