طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير

غريبًا بحق…. وكأنه كان طيلة يسير على طرف خيط رفيـع… رفيع جدًا… ثم وبلا مقدمـات تمزق ذلك الخيط وظلت بقايا فقط!!….

نهض دون وعي يغلق ازرار قميصه…ومشهد دنيا التي كانت تبكي لأول مرة امامه لن يغادر ذاكرته ابدًا… ستظل تلك الذكرى تحفر في عقله حفرة غائرة تمتص اي بوادر سعادة تقتحم حياته……
ثم غادر بخطى بعيدة كل البعد عن الثبات…!
ليركض “أيمن” نحو دنيا التي إنكمشت تلقائيًا فأشار لها بيده برفق مرددًا:
-إهدي متخافيش انا مش هأذيكي
مد يده بالچاكيت الخاص بها الذي كان ملقي ارضًا لتنتشله هي من يده بجنون تغطي الاجزاء التي ظهرت من ج.سدها….
خرج “أيمن” بهدوء وحذر ليرى إن كان ياسر مازال هنا ام غادر ليجده غادر بالفعل……
حينها اشار لدنيا بسرعة:

-تعالي ورايا بسرعة ق.بل ما حد من الرجالة اللي برا يجي
وبالفعل ركضت دنيا خلفه ولكن بحذر ودموعها لم تجف بعد…. سار بها أيمن نحو الغرفة التي يقطن بها يزيد، وما إن دلفوا حتى ص.رخ يزيد في أيمن بانفعال:
-اتأخرت لية يا ايمن؟؟ ايه اللي حصل لدنيا عملها ايه والله لاه ال**** اللي اسمه ياسر
هز أيمن رأسه بسرعة يهدئ من روعه:
-متقلقش ماحصلهاش حاجة هو مشي، معلش ماقدرتش اتص.رف غير لما مشي
وخلال دقائق معدودة كان قد فك قيد “يزيد” الذي ركض بلهفة يلتهم خطواته نحو دنيا التي كانت في حالة شبه هيستيرية…..

زرعها بين أح.ضانه بعنف…. يضمها له بقوة ونشيج بكاءها لا يساعد ذلك الألم الذي استوطن قلبه ليهدئ….
دفعها اكثر له بشغف ملتاع وكأنه يود ادخالها بين ضلوعه ليكن ملم.س ج.سدها م.سكنًا لتلك الألام…..
لم يستطع أن يمنع نفسه من سؤالها بقلب محترق وكرامة رجل شرقي تناثرت هنا وهناك:
-عملك حاجة؟؟ ايه اللي حصل فهميني ابوس ايدك انا هتجنن!!!

هزت رأسها نافية، وخرجت حروفها مشتتة كحالتها الباكية وهي تخبره:
-محصلش، حاول يـ…..
ولم تستطع نطقها…الكلمة كانت ثقيلة على روحها ق.بل لسانها… وازدادت السعرة احتدادًا بعينـا يزيد حتى شعرت دنيا أن مصير ياسر كله متعلق بين ش.فتاها…!
اخذت نفسًا عميقًا تحاول تهدئة نفسها، ثم اردفت:
-بس ايمن ده جه وزقه وهو مشي
عاد ليضمها لصدره مرة اخرى بجنون اكبر ولكن الارتياح صاحبه….ولكن ذلك النداء العاجل ل ياسر لم يخفت…. لم يختفي من عقله ولكنه يزداد علوًا وشحذًا……….
نظر يزيد نحو أيمن متابعًا بجدية:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *