طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير

هذه المرة هي من ضحكت… والضحكة لم تكن من ش.فتاها فقط بل كانت من منابـع تلك الروح التي طال بكاءها فحل الربيع ضاحكًا عليها اخيرًا…..!!
هم.ست هي بتوهان عاطفي:
-يزيد
-روحه….
هم.س بها ولم يبتعد بل اقترب اكثر…. وش.فتاه تلقائيًا تبحث عن مأواها…. يحلق بها في اعلى قمة للاكتمال العاطفي الذي يسكن كلاهما….. ينسى بها ما مر به وما سمعه وما عاشه اليوم…. وهي تنسى به كل م.ساؤها…. بل تنسى به حياتها السابقة بأكملها….. فتبقى هي بالجزء الحالي… ويبقى هو بجزء الحالي…. ويكمل كلاً منهما الاخر يقيدهما ذاك الع.شق…………….!

**** طفلة في قلب الفرعون الفصل العاشر ( الأخـير ) :- بعد مرور أيـام………
وفي المنزل الجديد الصغير الذي انتقلوا له مؤخرًا…..

كان يزيد يتحدث في الهاتف مع احد زملاؤه بخصوص القبض والحكم على ياسر وما شابه ذلك… فأوشك على الاغلاق عندما اقتربت منه دنيا تدندن كالأطفال بصوت مزعج ومضحك:
-علمني هواك إيه معنى الحيرة، علمني اشتاق أكلني فطيرة!
اقتربت منه اكثر فأكثر.. حتى وقفت خلفه مباشرةً…. رفعت عيناها لخصلات شعره القصيرة الناعمة… لتمد إصبعها تتفحص تلك الشعرة التي طالت عن باقي الخصلات… ظلت تتفحصها بتمعن طفولي وكأن الكون يدور حول تلك المشكلة !!….
أغلق يزيد الهاتف ليجذبها من خص.رها يقربها له بحركة مباغتة صائحًا فيها بصوت ضاحك:
-اهدي يا حبيبتي أنا مش عايش مع بنت اختي!

هزت رأسها نافية بسرعة وهي تشير للشعرة وتهتف ببراءة:
-لا لا بجد.. في شعرايه طويلة جدًا عن باقي الشعر، هو انت بتحلقه وبتسيب دي؟!
كانت ملامحه مبهمة… مغلقة حتى شعرت أنه على وشك الإصابة بأزمة قلبية…!
فعض على ش.فتاه يتمالك نفسه ق.بل أن يخبرها بهدوء:
-ياسر اتحكم عليه بـ ١٥ سنة
ظلت صامتة للحظة… تكاثرت عليها مشاعرها ما بين الش.فقة على ذاك الشاب… والارتياح لأنه نال عقابه…!
-ربنا يهديه لنفسه
ثم ابتلعت ريقها بتوتر تستعيد مرحها تهم.س له:
-خلاص المهم بص عايزه اسألك سؤال بحق وحقيقي!

اجبر ش.فتاه على التم.سك بازدال الابتسامة السمجة التي تهدد انفجار ضحكاته وقال:
-قولي.. قولي يا عملي الاسود في الدنيا
مطت ش.فتاها بعدم رضا ثم سألته:
-هو انت مش بتخرجني لية من ساعة ما ام المهمة دي خلصت؟!
هز رأسه نافيًا بكل هدوء:
-معلش مش بخرج مع ستات متجوزه!
صاحت فيه بذهول طفولي:
-بس انا مراتك!
رد بنفس الجدية التي كادت تها:
-اسف جدًا مفيش استثناءات…
إنفجرت ضاحكة بقوة وهي تبتعد عنه شيءً فشيء… استمرت ضحكاتها وهي تم.سك بطنها من قوة ضحكاتها… لم تضحك يومًا بهذا الارتياح والسعادة….

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *