طفلة فى قلب فرعون بقلم رحمه سيد الثانى والاخير

-انا كويسة متقلقش ماعمليش حاجة
-عايزك باردة جدا قدامهم، ومتقلقيش احنا مش هناخد وقت هنا وهنخرج!
هم.س بها بصوت حاني وزاد من ضمها لح.ضنه.. كلاً منهما يطمئن الاخر ولكن ليس بالكلمات…. ولكن بالشعور… بذلك التوحد الروحي والانتماء الج.سدي بينهما….!

نهض “ياسر” بجنون في غرفته يض.رب تلك المنضدة بعنف صارخًا:
-انا هاوريكي يا دنيا….
يغااار نعم… ولكن ليست غيرة رجل على امرأته… بل غيرة من نوع آخر… غيرة زرعها الشيطان داخله وهو يجنيها بجنونه!!!
غيرة رجل يشعر بالفقد… فقد كل شيء…. حتى صغيرته “عهد” التي كان يعتقد أنه ينزوي بها بعيدًا عن عالمه المتشبع بالظلم وجدها اول من تجرعت من ذلك الكأس…..!؟
ركض بجنون نحو الغرفة التي يقطنون بها لينظر للرجل آمرًا:

-افتح الباب
في تلك اللحظات أتى “أيمن” الذي لم يكن يدري بأي شيء يفعله ياسر إلا بعدما تم خطفهم، ركض م.سرعًا نحوه يسأله بقلق:
-في ايه يا ياسر مالك؟
هدر بعنف فيه:
-ملكش دعوة انت يا أيمن
وبالفعل دلف لتلك الغرفة في اللحظة التي كانت دنيا تحاول فك “السلاسل” المقيد بها يزيد…. ليقترب منهم بسرعة يسحب دنيا من ذراعها فص.رخت هي فيه بشراسة بينما يزيد عروقه كادت تنفجـر من شدة الانفعـال الذي احرق دواخله…. فزمجر فيه بهيستيرية:
-ابعد ايدك عنها يا **** لو راجل فكني
إلتوى فمه بشبح ابتسامة باردة وراح يتابـع:

-مش هبعد.. هقرب وهقرب وهقرب، هقرب لها وهلم.سها أكتر من اي راجل ووريني ساعتها هتقدر تكمل معاها ازاي
ازداد ص.راخ يزيد المنبـوح… يشعر أن وحش الغيرة يكاد يمزق احشاؤه بمخالبه القاسية بينما ياسر يجذب دنيا بعنف نحو غرفة اخرى وأيمن عاجز عن التفكير…..
رماها ياسر على ارضية تلك الغرفة وبدأ يفتح ازرار قميصه ببرود وهو يقترب منها م.ستمتعًا بذلك الرعب المتجلي في عينـاها والرعب المختلط بالجنون في ص.راخ يزيد الذي لم ينقطع………..!!!!!

**** في منزل قديم جدًا كان يسكن به “ياسر ووالدته وابنة خالته عهد” قديمًا……. كانت والدته تجلس على الأريكـة وعهد متمددة على الأريكة تضع رأسها في حجر خالتها… تشكيها همها بصمت…. تص.رخ تلك الألام بين اح.ضانها ولكن ايضًا بصمت…. الصمت اصبح يطبق على انفاسها فيخنقها كما لم يفعل يومًا…!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *