انت مكافئتى دفنا عمر الثاني والاخير

ابتسم بمرارة : هو أنا ناقص ذنوب تاني في رقبتي .. أكيد مش هظلمها ولا اضايقها… أطمني !

.*********************

تقف بعيدا تراقب جلسته الصامتة كعادته كل يوم
منذ سفر العمة خديجة وزوجها من أيام معدودة!!
حيث يخرج صباحا ليعمل بالأرض ويرعاها، ويغيب النهار بأكمله ، ثم يعود ويأكل القليل معها، ويتركها لخلوته بذلك المكان القريب لبيته .. مكانه المفضل ..
تذكر أنها وهي ببيت جدتها ، كانت دائما ما تلمحه يجلس به ، وأحيانا كان يصاحبه ذلك الطبيب سيف ..
تشفق عليه كثيرا .. الحزن يسكن ثنايا ملامحه، لم تشاهده يضحك او حتى يبتسم منذ سفر أحبائه ..

أوصتها العمة خديجة كثيرا عليه ، بألا تتركه لوحدته وتحاول ان تؤنسه بغيابهما .. كما نبهتها لشيء غريب أنه له عادات معينة تساعده علي النوم، ودائما ما يهذي بنومه وتصاحبه الكوابيس، فعليها أن توقظه حتى لا يتآذي دون أن يشعر!

شردت بخيالها متذكرة أحداث أول ليلة لهما بمفردهما حيث مكث هو بغرفته طويلا ولم يذهب لمكان خلوته المعتاد.. كما ظلت هي حبيسة غرفتها لا تدري ما عليها فعله.. هي غريبة معه حتى وإن كانا زوجين!!

جاهدت كي يأتيها النوم لتنتهي تلك الليلة وتريح عقلها من التفكير.. وما أن استسلمت بالفعل لنومتها حتى وصلها آنينه! فأسرعت إليه فوجدت جبينه غارقًا بعرقه ووجه ازرق كأنه يختنق حقًا..!!
فزعت من مظهره، والتقطت زورق المياة وببلت أصابعها ونثرت على وجهه الماء حتى يفيق!!
افاق بشكل جزئي ولم يعي لها ويبدو أنه نسي وجودها معه وظن أنها عمته هي من توقظه!!

وفجأة قام بفعلٍ حبس أنفاسها وهو يحيط خصرها بذراعيه دافسًا وجهه بصدرها متمتمًا بصوت ناعس:

العبي في شعري وأقرأي قرآن يا عمتي وخليكي معايا لحد ما أنام..!!

تصلب جسدها كليًا ولا تدري ما تفعل!!!
هو يحتضنها معتقدًا أنها العمة!!

إن حاولت التملص منه، سيفيق ويراها بهذا الوضع ولن تحتمل خجلها إن وجدها كذلك!!
وإن ظلت حبيسة ذراعيه ستذوب أكثر، فجسدها ينتفض من هذا العناق!!
أخذت نفسًا شديد العمق وصوت عقلها يحدثها:

_اهدائي يا بلهاء. أنسيتي.. هو زوجك. ويظنك العمة.. أفعلي ما يريد حتى يغوص بنومه أكثر وتستطعين الهروب قبل حلول صباحكما الأول!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *