انت مكافئتى دفنا عمر الثاني والاخير
بلال أشرف الشهاوي !!
رددت أروى الأسم ، وهي تمرر حروفه بتمعن على ذاكرة عقلها، ربما صادفت شخصاً بهذا الأسم يوما..
فقالت محدثة صديقتها رغد :
أنا معرفش حد بالأسم ده خالص .. ولا سمعته من حد حواليا!
رغد وهو تومئ برأسها علامة للتفكير :
يعني طلع حد ماتعرفيهوش !
أروى بتساؤل : هو ندى جابت أسمه وبس ؟
قالت رغد وهي تمد يدها بورقة مطوية :
لا جابت كل بياناته . ودي ورقه فيها معلومات كاملة عن ابو دبدوب!
فالتقطت أروى الورقة باهتمام، ثم أمعنت في قراءتها
الأسم : بلال أشرف الشهاوي ، 26 عام .. حاصل على بكالوريوس تجارة .. يتيم الأبوين .. تشارك هو وصديق له بتأجير محل كمشروع لبيع الهدايا والإكسسوارات وأدوات منزلية و …………. ..
راحت تلتهم بعيناها المعلومات المسطورة عن ذلك الغريب. وتغذي فضولها لمعرفته!
ولكن ماعلمته زاد عقلها حيرة وتخبُط .. من أين يعرفها؟..هي لم تراه او سمعت بأسمه يومًا ؟!
قاطعت رغد عمق تفكيرها :
أيه يابنتي روحتي فين .. ووصلتي لأيه ؟!
أروى بعبوس غاضب : ولا أي حاجة .. واحد معرفوش ..ولا فاهمة عايز مني أيه ..ويعرفني منين أصلا!
رغد : طب أهدي بس أحنا خلاص عرفناه ، يعني مبقاش مجهول .. ولو تحبي ممكن نروح لعنده و…………… .
أروى محتدة : نعم ياختي ؟!!..نروح لمين يامجنونة انتي .. شكل مخك لسع!!
رمقتها رغد بغيظ قائلة :
ماهو لو صبرتي أما أخلص كلامي ، كنتي فهمتي قصدي يا ام لسان طويل !
أروى بتهكم وهي تضع يدها بخصرها :
وايه هو قصدك يا كرومبو ؟
رغد بامتعاض : بصرف النظر عن التريقة ، خليني انا الصاحبة المؤدبة الجدعة.. واسمعي فكرتي وطرطقي ودانك يا اذكي اخواتك !
هل ستوافق أروى على اقتراح صديقتها رغد؟!
سننتظر بالسطور القادمة ما سوف يحدث!!
**********
واقفًا يطالعه على مسافة ليست بعيدة.. متعجبًا لحاله
لا يحدث أحدًا بخلاف العاملين معه بالأرض.. لا يقبل الأختلاط لأبعد من ذلك.. ودائم الجلوس بتلك البقعة القريبة من بيته، كثيرًا ماحاول جذبه ليرافقه بأماكن كثيرة ويقربه من أصداقائه حتى تتسع دائرة معارفة ولا يظل حبيس عزلته تلك.. ولكن لا يبدي بهاء أي ترحيب بذلك، ومن الجيد أنه أستطاع هو التقرب إليه