انت مكافئتى دفنا عمر الثاني والاخير
صمتت تتجرع ريقها ، ثم تمتمت :
_ لما وصلت 17 سنة ، وابتدا يتقدم عرسان عشاني
ساعتها شوفت خالد، طليقي..!
قالي انه بيحبني وعايز يتجوزني وكنت وقتها بنت صغيرة أثر كلامه المعسول عليا وفرحت بيه .. وقتها جدتي اعترضت عليه لأن هعيش مع والدته بنفس الشقة
بس خالي ما اقتنعش بالسبب ، وانه مش هنطلب منه يرمي والدته في الشارع يعني ، وأنا كنت شارية خالد ، ووافقت وقلت والدته هتكون أمي، حتى لو كانت شديدة معايا، انا هخليها تحبني!
واتجوزت، واتفاجئت بشخصية خالد دايما كان يظهر قسوته معايا قصاد والدته!! وفي علاقتنا الخاصة كان أناني اوي وقاسي ومايهموش غير انه يرضي نفسه مهما كانت الطريقة،
مع الوقت بقيت أكره معاشرته، مابقيتش احس انه بيحبني!
ومواقف كتير كان ينصف أمه عليا رغم انها كانت بتظلمني .. كنت بقول معلش ما هي والدته لازم ينصفها، بس كنت بحس جوايا بقهر منه بيزيد كل يوم، وكرهي لحياتي معاه في ازدياد كل ساعة..!
عدي 6 شهور مقدرش اوصفهم غير أني مريت بأشد أيامي تعاسة وعذب وإهانة معاه!!
ضم بهاء قبضة يدي بقوة.. ليتحكم بنوبة الغضب والضيق وهي تصف حالها معه!..
فاستطردت هاتفة:
بعدها خالد جالوا فرصة شغل كويسة في بلد عربية ،وقرر يسافر .. بعد سفره .. فضلت والدته تسألني ليه ما حصلش حمل، قلتلها وأنا بأيدي أيه ، ده نصيب، ولسه العمر قدامنا .. بس هي ما سكتتش وصممت تاخدني لدكتور في القاهرة
وفعلا روحنا .. و………………
صمتت رامقة بهاء بتمعن!
وانتظرها هو لتكمل حديثها.. فاستمر صمتها !
فلم يستطع كبح فضوله بتلك النقطة بالذات وتسائل:
_ يعني النتيجة كانت أنك…………
اشاحت بوجهها عنه، والتزمت الصمت!
ووخذها ضميرها لإخفاء بعض الحقيقة عنه!
فحالتها غير بائسة كما أوهمته .. بمتابعة طبية واهتمام ، يمكن لها الإنجاب .. وليست عاقر كمان ظن. بهاء.. ولكنها لن تستطيع إعطائه الأمان .. فليظل ظنه بعُقرِها ويتقبلها بعلتها التي يتوهمها ..
فلن تعيش تجربة الرفض والنبذ مرة أخرى!!
ربما يكملان الطريق سويا .. وربما أيضًا يفترقا..!
لا تدري ! هو تزوجها إجبارًا.. وليس راغبًا !!
الأفضل أن تُعد نفسها لتلك اللحظة التي سيلفظها فيها خارج حياته، كي تخف قساوتها على نفسها وكرامتها..!!
