انت مكافئتى دفنا عمر الثاني والاخير

_ يمكن كلامگ صح .. بس أنا مشتاق أوي اكلمها ، الأول وأنا بعيد كنت قادر اصبر ، إنما دلوقتي مش قادر ، عايز أقربها مني ، واطمنها من ناحيتي .. أنا حاسسها مخضوضة أما شافتني المرة اللي فاتت .. أكيد افتكرتني!

_ وحتى لو افتكرتگ .. دي حاجة في صفگ أنت كنت بتدافع عنها ، واتحبست 3 أيام عشانها..!
ثم تمتم معتصم بنبرة مازحة :
_ يعني المفروض تكون في عنيها فارس مغوار!!
_ هزر يا اخويا ، بكرة اشوفگ في نفس الموقف ، وانت مدلوق لشوشتگ في الغرام!

لا يعرف معتصم لما تجسدت بعين ياله، صورة تلگ الفتاة الجميلة ، التى أتت منذ فترة ، صديقة أروى !
ولا ينكر أنه انتظرها أن تأتي مرة أخرى ، بعد أن تحداها أن تجد سلعته بمكان أخر..!
يعلم أنها ستجد مثلها بأماكن شتى، ولكن أراد لها أن تعود وكأنها منتصرة .. فيمثل هو خسارته!
وبحقيقة الأمر سيكون هو المنتصر برؤيتها ثانيًا..!
ولكنها لم تأتي..!

_ هييييي… أيه ياعم أنت سرحت في أيه ، بكلمگ!
_ مافيش ، افتكرت حاجة بس..
_ بلال بغمزة عين مشاكسة :
أوعى يا واد تكون افتكرت اللي في بالي!!

_ طب خلينا بقا سايبين شغلنا وعمالين نستظرف !
روح شوف الزباين اللي جت دي ، واطلع من دماغي يا عريس الغفلة..!

******************************

مؤلم أن تفتح عيناگ ذات صباح، بيومٍ تظنه جميل .. فتأتيك الفاجعة بفقد عزيز رحل عنك بصمت!! فتجد جسده باردًا، بأطراف متيبسه، وقد سكت فيه نبض الحياة..!!

رحلت الجدة فجر..!!
ارتقت روحها إلى السماء، واستقبلت سجدة صدمتها بصمت! لم تبكي .. لم تصرخ .. لم تقول لها وداعا..!!!

كما لم اتصور أنا قط .. أن يؤلمني حزنها الى هذا الحد..!! ..فمتى يا سجدة أصبحتي وجعي ؟
وهل كان ينقصني أوجاع؟!!!

منزويًا بهاء بركن ما بالغرفة يترقبها بصمت وحزن.. ولا يعرف كيف ينتشلها من تلك القوقعة التى تكاد تبتلعها.. تبدو وكأنها ترفض تصديق ما حدث!..

هل تعتقد أنها تحيا كابوس مفزع .. وتنتظر أن تفيق على صوت جدتها يناديها؟! إذا ستنتظر العمر بأكمله!

فمتى عادوا لنا الراحلون عنا ؟!!
……………
اقترب من جلستها وأحاط كتفيها بذراعه ، متمتمًا بنبرة حانية :

_بعدين معاكي ياسجدة .. هتفضلي لحد أمتى عازلة نفسك ومابتتكلميش، ولا راضية تاكلي أو تشربي..!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *