انت مكافئتى دفنا عمر الثاني والاخير

في كدة حاجات حصلت ورى بعض مش فاهمة أزاي!

وبدأت تقص عليه كل تفصيلة، بداية من اقتراح رغد للإستعانة بصديقتهم ندى لمعرفة معلومات عن هذا الشاب من خلال رقمه، ثم إرسال نفس الصديقة لمحل عمله ورؤيته رغم اعتراض أروى الظاهري، ولكن داخلها كان الفضول يقتلها لمعرفته وكشفه أمامها! ..ثم قبولها قراءة رسائله على تطبيق الواتس، دون أي محاولة لإثناءه عن تواصله معها، أو محاولته للتقرب! ..ظلت تقص عليه كل شيء ، حتى مجيئه إليها قبل سفره إلى الصين!
وطوال سردها حاولت تجنب النظر لعين معاذ من شدة خجلها من نفسها أمامه، تشعر بالخطأ والذنب معاً، ولم تعد تتحمل ثقل هذا الذنب على نفسها
فقررت ان تشرك أخيها الأكبر كما تعتبره ..

أنهت أروى سردها عن كل ما أخفته، ثم صمتت باحترام تنتظر وتتوقع عتاب شديد منه لها!
فقال بهدوء :
يعني بلال ده لسة بيكلمك على الواتس؟

هزت رأسها بالإيجاب ومازالت محتفظة بصمتها فعلم أن بلال مازال على تواصله معها ..فحدث ذاته الخفيه ، متعجبا من استعاجل هذا المتيم بنيل ما يريد! يفرض حصاره العاطفي عليها ، ويأبى الإنتظار ، نعم يطمئن لشخصه وأخلاقه ويثق بصدق مشاعره ، ولكن يخاف تسرعه .. كما ازدادت سعادته وإعجابه بتصرف أروى ورضاه عن شجاعتها وصراحتها، فكان يمكن أن تخفي الأمر ولن يعلم أحد.. ولكن لنقائها لم تحتمل الأستمرار بسلوك خاطيء..

نظر لها فوجدها تصوب عيناها ارضًا ولا تطالعه.. فأشفق عليها من هذا الذنب الذي يؤرقها!
ومع هذا يجب أن يُعلمها بخطئها حتي لا يضللها

فهتف متسائلا بعد برهة من الصمت :
وانتي شايفة أما تسمحي لحد غريب يكلمك حتى لو مش بتردي، ده صح ولا غلط يا أروى ؟

أحنت رأسها أكثر ، وبدت الدموع تتجمع بمقلتيها..
وصله جوابها ، واستاء من تجنبها النظر له فقال : أروى بصي في عيني!!

هزت رأسها بالرفض دون حديث، فأصر عليها :
بقولك بصيلي يا أروى وخليكي شجاعة..!!

فرفعت وجهها وتظرت له بعين مترقرقة وهتفت:
طبعا دلوقتي بتقول ، أروى بنت مش كويسة صح ؟

ابتسم معاذ : لا طبعا ، أروى دي ست البنات

تملكتها الدهشة!! أمعقول قوله بعد ما سمع منها ما يخزيها حقًا ولن تنكرها!! هي بكل المقاييس مخطئة!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *