عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني
تجاهله ادهم تماماً ثم توجه نحو مريم بمراقبة الجميع له ووقف امامها بكل هدوء بينما كانت هي ترفع رأسها قليلاً لتنظر اليه بتوتر ولم تنبس بكلمة واحدة إذ انها لم تستوعب ما يحدث لانها تركته منذ 10 دقائق نائماً في مكتبه وكان يبدو انه يغط في نوم عميق لن يستيقظ منه الا بعد مرور ساعات على الاقل ولكن ها هو الان يقف امامها بطوله الفارع وجسده العريض وسألها بصوت مسموع : خلصتي الشغل اللي طلبته منك ؟
أومأت برأسها دليلاً على نعم فقال : كويس..
ثم اخرج هاتفاً لونه زهري من جيبه واضاف : دا الموبايل بتاعك… نسيتي في مكتبي لما كنتي تبعتي الايميل .
– قال ذلك واخذ يراقب ردة فعل الموظفين بطرف عينيه إذ أنه تعمد ان يقول تلك الجملة ” لما كنتي تبعتي الايميل ” حتى يصدق الموظفين ان مريم كانت تعمل في مكتبه بالفعل لانه سمع مناقشتها مع الاستاذ سالم وشهد سخرية الجميع منها وذلك ازعجة كثيراً ؛ فاخذت مريم الهاتف منه وبينما كانت تفعل ذلك لامست اصابعها يده فشعرت بالقشعريرة لذ سحبتها بسرعة وقالت بتلعثم : م.. متشكره .
فأردف ببرودة اعصاب : بكرا الصبح هتبتدي شغلك الجديد وخلي بالك انا مبحبش التأخير ابداً يعني عايز اشوفك مزروعة في مكتبك اللي فوق قبل الساعة 9:00 كلامي مفهوم ؟
مريم : ح… حاضر يا فندم.
ادهم : ودلوقتي ارجعي كملي شغلك.
قال ذلك ثم استدار بجسده لكي يغادر وسط دهشة الجميع …فهم ولأول مرة شهدوا على شيء لم يحدث في الشركة من قبل حيث ان ادهم عزام السيوفي الملقب بـِ ” جبل الجليد ” والمعروف عنه انه لا يهتم لاي شخص قد نزل من مكتبه وزار قسمهم لأول مره فقط من اجل ان يعيد لمريم الموظفة البسيطة هاتفها الذي نسيته في مكتبه !
رمقهم بنظرة زرعت الخوف في قلوبهم وكانت توحي على ” تابعوا عملكم ” لذا عاد الجميع ليتابع عمله بينما سأله الاستاذ سالم بتوتر : الكلام دا حقيقي يا فندم ؟!
فنظر ادهم اليه وقال ببرود : اي كلام ؟
الاستاذ سالم : ان الموظفة مريم مراد هتبقى سكرتيرة حضرتك ؟
ادهم : انت سمعتني وانا بقولها الكلام دا صح ؟
فأرتبك الاستاذ سالم وقال : ا.. ايوا سمعتك.
ادهم : ما دام سمعتني يبقى ليه كتر الأسئلة ؟
فاحنى الاستاذ سالم رأسه وقال : انا اسف يا فندم .