عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني

ثم سحبت يدها عن خده ببطء ونظرت إلى سترته التي وضعها جانباً فامسكتها وبعدها غطته بها ثم توجهت نحو باب المكتب وخرجت…وما ان خرجت حتى فتح ادهم عيونه ثم اعتدل بجلوسه وابعد السترة عنه ورفع يده ليلمس خده الذي لمسته مريم وابتسم ابتسامة عريضة زادته وسامة وقشعت عنه البرود والجمود .

اما هي فعادت الى القسم الذي تعمل فيه فوقف امامها المدير سالم وكان غاضباً للغاية ثم سألها بزمجرة تشبه زئير التنِّين : كنتي فين يا ست هانم ؟

واضاف بنبرة عصبية : انتي فاكرة ان الشركة دي بتاعة ابوكي علشان تخرجي منها على كيفك ؟

فنظرت اليه وقالت بأنزعاج : من فضلك يا استاذ سالم بطل تجيب سيرة ابويا كل شوية لاني مش هسمحلك تتكلم عنه مرة تانيه بالطريقة دي ؟

في تلك اللحظة نظر موظفين القسم اليها بتعجب فهي رفعت صوتها على المدير سالم الذي كان يكبرها بسنوات كثيرة حتى ربما كان أكبر من والدها الراحل …اما هو فاتسعت عيناه وقال بصدمة : انتي اتجننتي يا انسه مريم ، ازاي اتجرأتي وعليتي صوتك عليا .. مش عيب عليكي ؟!

ردت عليه مريم : انا اسفه لاني عليت صوتي بس انت كمان زودتها اوي …يعني مش ضروري تجيب سيرة ابويا كل شوية ولعلمك انا مكنتش برا الشركة وانما كنت بشتغل علشان كدا اتأخرت.

فكتف الاستاذ سالم ذراعيه وقال بسخرية : بجد ، ويطلع ايه الشغل دا بقى يا استاذة مريم ؟

فقالت مريم بكل ثقة : انا كنت بشتغل في مكتب ادهم بيه وهو كلفني في مهمة وكمان من بكرا انا هسيب القسم دا وهبقى السكرتيره بتاعته .

فضحك جميع من في القسم بعد سماعهم لذلك وقال الاستاذ سالم بسخرية : والله العظيم ؛ ومطلبش منك تاخدي مكانه كمان ؟

ردت عليه بثقة اكبر : ايوا… انا قعدت مكانه فعلاً .

فاستمر الموظفين في الضحك عليها مما جعلها تنزعج كثيراً لذا قطبت حاجباها وجلست في مكانها ؛ في تلك اللحظة سمعوا صوت رجولي مألوف دب الرعب في نفوسهم جميعاً بالرغم من هدوئه عندما سأل : بتضحكوا على ايه ؟

فألتفت جميع الموظفين نحو الباب حيث كان ادهم واقفاً بكل هدوء وهو يضع يديه في جيب بنطاله ويرفع احد حاجبيه بوجه جامد ، وعندما رأته مريم نهضت فوراً اما الاستاذ سالم فتملكه التوتر وتوجه نحوه بأبتسامة مصطنعة وقال : ا.. ادهم بيه ، حضرتك رجعت مصر ايمتى يا فندم ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *