عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني
وبعد نصف ساعة…….
عاد ادهم وهو يحمل حقيبة سوداء ، فرأته مريم لذا مسحت دموعها بسرعة ونظرت إلى الجهة الأخرى اما هو ففتح الباب الخلفي للسيارة ثم رمى الحقيبة على المقعد بقوة وبعدها اغلق الباب وصعد …وبدون ان ينظر اليها او يقول اي شيء سحب حزام الأمان وربطه بعدها شغل المحرك وقاد سيارته بنفس السرعة الجنونية حيث انه توجه نحو حي بسيط في وسط المدينة ، نظرت م حولها وأستغربت لأنه اخذها الى هناك فقد كانت تعتقد بأنه سيأخذها الى غرفة في احدى الفنادق الكبرى او الى احدى الشقق الفاخرة لذا نظرت اليه ثم سألته : احنا جينا هنا ليه ؟
ولكنه لم يجيبها بل أوقف السيارة بجانب الطريق ونزع حزام الامان ثم قال بنبرة أمر : انزلي.
قال ذلك ونزل قبلها فنزعت حزام الأمان عنها ثم لحقت به وهي تكرر سؤالها وكانت النتيجة نفسها حيث كان يتجاهلها لذا قررت ان تسير خلفه بصمت ….وما هي الا مسافة قصيرة قد مشياها حتى وصلا إلى مسجد الامر الذي جعلها تندهش كثيراً لأنه فاق كل توقعاتها وأثار فضولها بعد ان احضرها الى مسجد فوقفت امامه وسألته بفضول : انت جبتني هنا ليه ؟
فنظر إليها بتمعن لمدة ثلاثين ثانية ثم قال بكل برود وبدون اي مقدمات : انا هتجوزك علشان كدا جينا نكتب كتابنا عند المأذون.
اتسعت عيناها بصدمة شديدة عندما سمعت ذلك وقالت بغير تصديق : ايه ؟؟
رد عليها ادهم بجفاء : انا ما بكررش كلامي ابداً .
فسألته بشيء من الأمل : انت… انت عايز تتجوزني بجد ؟!
اجابها بعصبية : ليوم واحد بس وبعدها هطلقك .
في تلك اللحظة حطم كل انطفأ شعاع الأمل الذي انار قلبها لثواني معدودة وشعرت بخيبة كبيرة لذا سألته بتوتر شديد : ازاي يعني ، انت قصدك هتتجوزني ليوم واحد بس وبعدها هطلقني ؟؟
قال : بالضّبط كدا.
فسألته والدموع تملأ حدقتيها : طب عايز تعمل كدا ليه ؟
في تلك اللحظة أمسك ادهم فكها السفلي بحركة اجفلتها وضغط عليه بقوة قائلاً بنبرة غاضبة : علشان انا راجل بجد ومش فاجر زيك وهنام معاكي على اساس انك مراتي وبعدها هطلقك والفلوس اللي بعتي نفسك علشانهم هتخديهم بعد ما اطلقك ودا هيكون متأخرك وبعدها مش عايز اشوف خلقتك مرة تانيه انتي فاهمة ؟
{ في الحقيقة هو اتخذ ذلك القرار لئلا يجعلها تصبح عاهرة فان اقام معها علاقة محرمة فهي ستصبح كذلك حتماً وهو احبها بصدق ولم يشاء ان يهين نفسه ويرخصها لتلك الدرجة لذا قرر ان يتزوجها ليوم واحد فقط حتى لا يشعر بالندم ان لمسها لان علاقتهما ستكون شرعيه بعد كتب الكتاب }