عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني

وبعد نصف ساعة…….

انتهى ادهم من املاء الكلمات وقال : دلوقتي هتكتبي الجواب دا في الاب توب وهتبعتيه في البريد الإلكتروني للفرع بتاعنا اللي في اميركا .

فنهضت مريم وهي تمسك الورقة التي كتبت عليها الرسالة ثم نظرت اليه وقالت : حاضر.

وبعدها ارادت ان تغادر فإوقفها بقوله : استني….

تجمدت مكانها قبل ان تفتح الباب لتخرج والتفتت اليه بتوتر ثم سألته : عايز حاجة تانية يا فندم ؟

فنهض ادهم من مكانه واقترب منها بخطوات ثابتة ثم قال بصوت هادئ : هتبعتيه من البريد الإلكتروني بتاعي .

قال ذلك ثم سحب الورقة من يدها بكل خفة وبعدها افسح لها مجالاً للعودة إلى حيث كانت طاولة مكتبة فأبتلعت ريقها ثم اعادت خصلة من شعرها ووضعتها خلف اذنها ولا تعلم انها فجرت بركاناً في قلب الرجل بعد حركتها تلك ؛ اغمض عيناه بشدة لمدة ثانية واحدة ثم لحق بها نحو طاولة المكتب وارادت ان تجلس في مكانها حيث كانت جالسة منذ برهة لكنه اوقفها بقوله : مش هنا… اقعدي مكاني.

فنظرت اليه بدهشة وقالت : افندم !

فقال : اقعدي مكاني كدا هيبقى الشغل اسهل عليكي .

ردت بسرعة : مايصحش حضرتك.

امرها بنبرة حاسمة : اعملي اللي بقولك عليه وانتي ساكته.

فقالت بتلعثم : ح… حاضر.

ثم توجهت نحو كرسيه وجلست مكانه بالفعل وكانت متوتره للغاية ، فرسم ادهم ابتسامة صغيرة على شفتيه عندما رأها جالسة مكانه ولكن سرعان ما عاد لبروده واردف : ودلوقتي تقدري تبتدي.

فنظرت اليه بعيونها البراقة وسرعان ما اشاحت نظرها عنه ورفعت شاشة حاسوبه المحمول ثم شغلته ولكن كانت تحتاج لوضع كلمة السر وطبعاً هي لم تكن تعرفها لذا نظرت اليه مجدداً وغمغمت بتلعثم : م.. من فضلك يا فندم ممكن تقولي ايه هو الباسوورد ؟

ولكن ادهم لم يجبها بل توجه نحوها ووقف خلفها ثم انحنى بجسده قليلاً حيث اصبح قريباً جداً منها لدرجة انها شعرت بأنفاسه الدافئة تلامس عنقها وصدره العريض لامس كتفيها وهو يكتب كلمة السر في حاسوبه ورائحة عطره الجذابة سكنت انفها فشعرت بان الارض تدور بها ؛ أنكمشت على نفسها وحاولت ان تسيطر على توترها بينما كان هو عكسها تماماً… اخذ يكتب كلمة المرور ببطء شديد لان قربها منه افقده عقله فبدأت دقات قلبه تتسارع واصبح تنفسه يثقل شيئاً فشيئاً ولكن بالرغم من ذلك استطاع كبح نفسه وابتعد عنها سائلاً : عايزه حاجة تانيه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *