عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني

ثم حاولت أن تتملص منه ولكنه قبلها مرة اخرى بقوة اكبر حتى نزفت شفتها وعلى اثر ذلك ذرفت الدموع ، فدفعته بعيداً عنها ثم نظرت اليه بعيونها الباكية واردفت بحنق : انت مريض نفسي وانا مقدرش اشتغل عندك بعد اللحظة دي.

قالت ذلك ثم ركضت وخرجت من المكتب وهي تبكي بحرقة شديدة فتوجهت نحو مكتبها واخذت حقيبتها وبعدها خرجت من الشركة وهي ما تزال تبكي… اما هو فلم يعد قادراً على كبح غضبه الشديد اكثر من ذلك لذا ثار كالبركان وبدأ يحطم كل شيء تقع يده عليه….بأختصار جعل الفوضى تعم مكتبه بينما كان الشرر يتطاير من عيناه وهو يصرخ ويلعن حظة تحت انفاسه المتسارعة .

عند مريم……..

خرجت من الشركة وهي تبكي بشدة…و بينما كانت تحاول انكار ما حدث في عقلها ردها اتصال هاتفي… فمسحت دموعها ثم اخرجت هاتفها من حقيبتها واجابت بصوت مرتجف تحت الدموع : ايوا يا استاذ علي.

فقال الاستاذ علي بلهفة : انسه مريم الحقي اختك…. مرام تعبت اوي ونقلناها المستشفى !

في تلك اللحظة اتسعت عينا مريم على وسعهما وتجمد الدم في عروقها ثم هتفت ببخوف ايه !

الاستاذ علي : هي تعبت اوي علشان كدا اتصلنا في الاسعاف وقالوا نخبر ولي أمرها لان وضعها خطير جداً.

بدأت مريم ترتجف بعد ما سمعت الخبر وسألته بصوت يكاد يختفي : في… في انهي مستشفى هي دلوقتى ؟

الاستاذ علي : المستشفى الوطني وانتي لازم تيجي هنا بسرعة.

– انهت المكالمة دون ان تقول اي شيء آخر ثم ركضت نحو الشارع لكي توقف سيارة أجرة وقد سيطر على الهالع تماماً… استقلت اول سيارة أجرة قابلتها وذهبت الى المشفى الذي نُقلت اليه اختها مرام ، وما ان وصلت حتى ترجلت من السيارة بعد ان رمت ما يوجد في حقيبتها من مال على السائق دون ان تنظر الى المبلغ وبعدها ركضت الى قسم الطوارئ كالمجنونة وسألت احدى الممرضات عن اختها فاخبرتها انها في غرفة العناية المركزة ؛ ذهبت إلى هناك حيث كان مدرس الرياضيات الاستاذ علي الذي اتصل بها واقفاً امام باب غرفة العناية… ركضت نحوه وسألته بفزع : فين اختي يا استاذ علي… هي حصل لها ايه ؟

الاستاذ علي : وضعها حرج يا انسه مريم… الدكتور قال انها لازم تعمل عملية بسرعة.

فوضعت مريم يدها على فمها جراء الصدمة ونزلت دموعها فوراً وتساءلت بقلق شديد : قولت عمليه ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *