عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني
فعادت مريم لتوترها وقالت بتلعثم : ب.. بس حضرتك عندك سكرتيرة واكيد عندها خبرة اكتر مني وانا تخصصي برمجة وهندسة اليكترونية يعني مفهمش في شغل السكرتارية ابداً .
أطفأ سيجارته ونظر اليها بجمود ثم اردف : انا عارف دا كويس ومش محتاج انك تفكريني فيه وبالرغم من دا كله انا عايزك تبقى السكرتيرة بتاعتي.
قال ذلك وكأنه يأمرها بأن تصبح سكرتيرة ولا تمتلك مجالاً للرفض فعقدت حاجباها وقالت : في 500 موظف غيري في الشركة ، ممكن اعرف ليه اخترتني انا من بينهم كلهم ؟
في تلك اللحظة نهض ادهم من مكانه قائلاً : مش لازم تعرفي ، ابتداءً من بكرا المكتب اللي برا دا هيبقى مكتبك وخلي بالك انا ما بحبش الغلط ابداً .
مريم : بس…
فقاطعها بقوله : سلمى هتعلمك الشغل وبما انك ذكية اكيد هتتعلمي بسرعة.
قال ذلك ثم ضغط على زر استدعاء السكرتيرة فدخلت سلمى قائلة : امرك يا فندم.
فنظر اليها وقال : سلمى انتي من بكرا هتبقى سكرتيرة كمال لان مريم هتاخد مكانك وهتبقى السكرتيرة بتاعتي.
أتسعت عينا سلمى بعد ذلك الخبر وقالت : بس يا بيه….
فقاطعها بقوله : مش عايز اتناقش في الموضوع دا .. انتي هتعلميها ازاي تبقى سكرتيرة ادهم عزام السيوفي ومش عايزك تفوتي اي حاجة مفهوم ؟
فأحنت سلمى رأسها وقالت مرغمة : حاضر يا فندم.
اما مريم فاعترضت قائلة : قولتلك انا تخصصي برمجة ما ينفعش ابقى سكرتيرة !
رد عليها ادهم : هتتعلمي…انا دلوقتي اديتك فرصة ذهبية وفي مليون بنت بتتمنى انها تكون مكانك علشان كدا استعملي ذكائك واستغلي الفرصة دي .
قال ذلك ثم اظاف : سلمى… انتي تقدري تطلعي دلوقتي.
سلمى : حاضر ، عن اذنكوا.
قالت ذلك ثم خرجت من المكتب وكانت حزينة لان ادهم استغنى عنها… اما مريم فنظرت اليه وهو يتوجه نحو كرسيه ليجلس مجدداً وقالت : طب انا مطلوب مني ايه دلوقتي ، حضرتك قلت هتديني مهمة ولو نجحت فيها هبقى السكرتيرة بتاعة حضرتك .
فجلس ادهم ثم اشار لها بيده لكي تجلس وبعدها قال بهدوء مميت : انا هتكلم بالانجليزي وانتي هتكتبي اللي هقولك عليه.. ومش عايز اي غلطة لان اللي هقوله دلوقتي دا يبقى جواب هتبعتيه في البريد الإلكتروني لفرعنا اللي في اميركا.
مريم : طب ليه التعب دا كله ما حضرتك تقدر تبعته بنفسك.