عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني
هاني : تمام والحمد لله بس بقيت كويس بعد ما شفتك.
فابتسمت مريم بعفوية وقالت : متشكرة.
هاني : ادهم بيه في مكتبه ؟
مريم : ايوا.
هاني : تمام… يبقى يا ريت تقوليله اني عايز اقابله.
مريم : في حاجة ؟
هاني : محتاج توقيعه على الملف دا.
مريم : اه اوك… من فضلك استنى هنا .
قالت ذلك ثم نهضت من مكانها ورتبت هندامها ثم اخذت نفساً عميقاً قبل ان تطرق باب مكتب ادهم وكأنها ذاهبة لساحة المعركة وبعدها طرقت الباب بخفة ودخلت… فوجدته جالساً خلف طاولة مكتبه خالعاً سترته ورافعاً اكمام قميصه الاسود ويعمل على حاسوبه المحمول بتركيز كبير…وما ان دخلت حتى شعر بوجودها فوراً وبدون ان ينظر اليها سألها ببرود : عايزه ايه ؟
فاقتربت بخطواتها من طاولة مكتبه حتى اصبحت واقفة امامه مباشرة ثم قالت : الاستاذ هاني من قسم المحاسبة عايز يقابل حضرتك يا فندم .
قال دون ان ينظر اليها : ليه ؟
مريم : عايز توقيع حضرتك على ملف.
فقال وهو على نفس الوضعية : دخليه.
مريم : حاضر.
قالت ذلك ثم ارادت ان تغادر المكتب فإوقفها بقوله الحاد : استني…
فتجمدت مكانها ثم التفتت اليه ووجدته يحدق بتنورتها بنزعاج واضح وهو يعقد ما بين حاجبيه وسرعان ما نهض من مكانه واقترب منها قائلاً : ايه اللي انتي لبساه دا يا انسه ؟
فنظرت مريم الى نفسها حيث انها كانت ترتدي تنورة سوداء لم تكن قصيرة جداً كانت تصل الى ما فوق الركبة بقليل ومعها قميص لونه اسود بأكمام تصل الى نصف الذراع وعليه اكسسوار لونه ذهبي فسألته بتوتر : مال لبسي يا فندم ؟
فضغط ادهم على قبضة يده بقوة شديدة ثم زجرها بعصبية : اللبس الملط دا ما يتلبسش في شركتي تاني انتي سامعة ؟
استغربت مريم من الذي سمعته فهي لم تكن الفتاة الوحيدة التي ترتدي التنانير في الشركة لذا قالت باستغراب : افندم !
ادهم : مش عايز اكرر كلامي…انتي هتروحي البيت دلوقتي وهتغيري المهزلة اللي انتي لبساها دي وبعد كدا هترجعي هنا فوراً ومش عايز اشوفك لابسه قصير مرة تانيه كلامي مفهوم ؟
في تلك اللحظة قطبت مريم حاجباها حيث انها شعرت بالإهانة ثم قالت تدافع عن موقفها : عفواً يا فندم بس اظن ان دي حرية شخصية ولا مؤخذة يعني انت مش من حقك تتكلم معايا بالشكل دا لاني حرة البس اللي انا عايزاه ، وبعدين الجيبة بتاعتي مش قصيرة ابداً ومناسبه للشغل .
