عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني

وبعد ان فعلت كل منهما روتينها اليومي… ذهبت الكبيرة الى عملها برفقة صديقتها الهام كالعادة اما الصغيرة المريضة فذهبت الى مدرستها ؛ وفي الشركة … توجهت مريم نحو مكتبها قبل ان يصل ادهم بقليل فوجدت هاني ينتظرها هناك فابتسم فور رؤيته لها وقال : صباح الخير يا انسه مريم.. عاملة ايه النهاردة ؟

استغربت من امر وجوده بالقرب من مكتبها منذ الصباح حيث ان جميع الموظفين يعلمون ان الطابق الاخير من الشركة خاص بـ بالإدارة وقسم السكرتارية فقط ولا يسمح للموظفين العاديين ان يذهبوا إلى هناك… فاقترت منه وقالت : صباح النور..بتعمل ايه هنا يا استاذ هاني ؟

وقف هاني يعبث بشعره وابتسم ببلاهة قائلاً : بصراحة كنت مستنيكي.

مريم : خير.. في حاجة ؟

هاني : في الحقيقة انا مش عارف ازي هفتح معاكي الموضوع بس.. تقبلي تخرجي معايا النهاردة ؛ انا عايز اعزمك على الغدا وبتمنى انك تقبلي.

فابتسمت مريم بعفوية وقالت : ان شاء الله… ولو اني انا اللي لازم اعزمك لانك وصلتني البيت امبارح.

هاني : لا العفو… دا واجب عليا.

مريم : يبقى هقابلك في استراحة الغدا.

فاتسعت ابتسامة هاني واردف : وانا هستناكي…يلا مش عايز اعطلك اكتر ، عن اذنك.

قال ذلك ثم اراد ان يغادر ولكنه توقف عندما رأى ادهم واقفاً امامه على بعد خطوات ويبدو من ملامح وجهه المنزعجة انه سمع حديثهما كله …فابتلع الشاب ريقه ثم ابتسم بإرتباك وقال : ص.. صباح الخير يا فندم.

ولكن ادهم رمقه بنظرة مخيفة وكأنه كان يريد ان يأكله حياً وبعدها تجاهله تماماً ثم توجه نحو مكتبه بدون ان يلقي التحية على مريم التي قالت : صباح الخير يا فندم.

فدخل مكتبه بصمت مميت وفي داخله تسونامي يتخبط بجدران صدره …وما ان دخل المكتب حتى ارخى ربطة عنقه بقوة واخذ صدره يعلو ويهبط نتيجة الغضب الشديد الذي سيطر عليه في تلك اللحظة بعد أن سمع حديث مريم مع هاني وعرف انها صعدت معه في نفس السيارة عندما اوصلها الى البيت واخذت الافكار تتخبط في رأسه فقال : ركبت معاه في نفس العربيه والنهارده عايزه تخرج معاه علشان يتغدوا ، لا دا كتير… كتير اوي .

قال ذلك ثم ضغط على زر استدعاء مريم ثم جلس على كرسيه… وما هي الا ثواني حتى دخلت الى المكتب وقالت : امرك يا فاندم ؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *