عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني

كمال : معليش يا ادهم…اكيد هي كانت خايفة على طنت كوثر وزي ما انت عارف انها بتخاف من الموت اوي بعد ما بباك الله يرحمه مات قدامها .

فعاد ادهم بذاكرته إلى اليوم الذي توفي فيه والده السيد عزام السيوفي جراء ازمة قلبية مفاجئة امام ابنته رغد عندما كانوا جالسين معاً في حديقة منزلهم لهذا السبب اصبحت الفتاة تخاف من فكرة الموت كثيراً بالرغم من قوة شخصية الا ان قلبها ضعيف تجاه هذا الموضوع ؛ فتنهد بقلة حيلة وقال : خلاص..هبقى اصالحها بعدين.

تسارع في الاحداث………..

– مر ذلك اليوم الشاق على ادهم كما لو انه عام …فهو كان خائف على امه التي اجرت عملية خطيرة وكادت ان تفقد حياتها لولا ان الله امد بعمرها ونشلها من قبضة ملاك الموت ، كما انه كان دائم التفكير بحبيبته مريم التي كانت السبب في هيجانه على الاخرين وغضبه من نفسه لانها هاجرت وتركته بعد ان اصبح مهووساً بها فخرج الى حديقة المستشفى لكي يدخن حيث اصبحت السجائر رفيقته الدائمة ؛ اشعل سيجارة وجلس على احد المقاعد واخذ يسحب الدخان منها ويدخله الى رئتيه وبعدها يخرجه من انفه وفمه وهو شارد الذهن… واستمر على تلك الحال حتى انهى تدخين خمس سجائر الواحدة تلو الأخرى مما جعله يسعل فرمى اخر سيجارة على الارض وداس عليها بقدمه لكي يطفأها وبعدها وضع يده في جيب بنطاله واخرج منها قلادة مصنوعة من الفضة ؛ كانت دائرية الشكل ويبدو من شكلها انها تحتوي على صورة…فقام بفتحها وبالفعل كانت تحتوي على صورة لمريم وهي تحتضن اختها مرام وتبتسم بعفوية وسعادة .

– وهذه القلادة تعود لوالدة مريم السيدة سعاد وكانت ترتديها دائماً لانها تحتوي على صورة ابنتيها ، ولكن بعد ان ماتت اصبحت لمريم التي وضعتها حول عنقها في جنازة امها ولم تنزعها ابداً الا عندما وقعت منها في غرفة ادهم عندما تزوجا وهو وجدها في اليوم التالي بعد ان غادرت هي مع حقيبة النقود لذا احتفظ بها لانها تحتوي على صورة حبيبة قلبه كما يدعوها ولعنته الأبدية التي لن يتخلص منها ابداً .

رفع القلادة قليلاً حتى أصبحت أمام عيناه وفتحها ثم نظر إلى صورة مريم واختها وقال بنبرة حزن : انا محتاجلك… انتي فين ؛ ارجوكي ارجعي انا مقدرش استحمل غيابك عني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *