عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني
سلمى : حاضر يا فندم بس في…
فقاطعها بقوله : مش عايز اسمع اي حاجه دلوقتي.
قال ذلك ثم دلف الى مكتبه ، اما سلمى فتنهدت وجلست في مكانها مجدداً …وعندما اصبح في مكتبه وقع نظره فوراً على الحقيبة السوداء التي كانت على طاولة المكتب ، فتوجه نحوها بسرعة وعقد حاجباه عندما رأها قائلاً : ايه اللي جاب الشنطة دي هنا !
قال ذلك ثم فتحها بسرعة… وما ان فتحها حتى اتسعت عيناه عندما رأى نقوده بداخلها ولا ينقص منها اي شيء حيث ان مريم اعادت الـ 200 جنيه التي اخذتهم لكي تدفع لسائق سيارة الاجرة عندما ذهبت الى المشفى في يوم وفاة اختها ؛ فترك الحقيبة وخرج من مكتبه بسرعة وسأل : مين اللي رجع شنطة الفلوس اللي في مكتبي يا سلمى ؟
فنهضت سلمى وقالت : جابتها الهام امين صاحبة مريم يا فندم… هي قالت ان مريم حتسافر ومش محتاجة الشنطة دي وطلبت منها ترجعها لك .
في تلك اللحظة تحولت تعابير وجه ادهم الى الجمود وقال في نفسه : تسافر ، لا مش هسمح لها.
قال ذلك ثم ركض نحو المصعد دون ان يقول اي شيء تاركاً خلفه سلمى في حيرة من امرها فقالت : هو ايه اللي بيحصل في الشركة دي !
اما هو فاستقل المصعد حتى نزل الى الطابق الاول وبعدها خرج فصادف كمال في طريقه حيث استوقفه الاخير قائلاً : ادهم… انت كنت فين امبارح ؟
ولكنه تجاهله تماماً وركض حتى خرج من الشركة متوجهاً نحو سيارته ، فاستقلها وقادها راجعاً للخلف وبعدها انطلق بها بأقصى سرعته… اما كمال فحاول ان يلحق به ولكن لم يستطيع فوقف يحدق بالسيارة وهي تبتعد قائلاً : يا ترى ايه اللي حصل ، ربنا يستر بقى.
ثم عاد إلى داخل الشركة بينما كان ادهم يقود سيارته بسرعة جنونية دون ان يعرف وجهته حيث انه قرر الذهاب الى منزل مريم ولكنه نسي أنه لا يعرف عنوانها ….وسرعان ما ادرك ذلك لذا اوقف السيارة بجانب الطريق وامسك هاتفه واتصل على سكرتيرته سلمى فاجابته فوراً : ايوا يا فندم .
ادهم : عايزك تبعتيلي عنوان البنت اللي اسمها مريم مراد عثمان دي حالاً .
سلمى : حاضر يا فندم.
– فاغلق ادهم هاتفه وانتظر حتى ترسل له سلمى عنوان مريم على احر من الجمر… اما هي فقامت بالبحث عن سيرة مريم الذاتية بين الملفات لكي تعرف عنوانها…وعندما وجدتها ارسلت له رسالة هاتفية تخبره بالعنوان… ففتح الرسالة ثم شغل محرك سيارته مجدداً وتوجه إلى البناية التي كانت تسكن فيها مريم بأقصى سرعته … وما هي الا مدة قصيرة قد مرت حتى وصل الى العنوان فنزل من سيارته وركض بسرعة ثم اقترب من البواب وقال : السلام عليكم.