عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني
ولكن في نهاية المطاف اتضح انها كانت على علاقة بشاب اخر مدمن مخدرات وخططا منذ البداية بأن يسرقان امواله بعد ان يخدعاه فقامت بالادعاء ان والدها مهدد بالقتل لانه تورط مع عصابه وان لم يدفع لهم مبلغ قيمته نصف مليون دولار فسوف يقتلونه حتما ً…لذا قام ادهم وبنية صافية بأعطائها شيك بالمبلغ واخبرها انه لن يسمح لاي شخص بأن يجعلها حزينة فاخذت الشيك وذهبت الى البنك برفقة حبيبها المدمن وسحبوا المال وبعدها قرروا الهرب ولكن القدر سخر منهما حيث انهما تعرضا لحادث سير مرعب عندما كانا يحاولان الهرب بالنقود وانفجرت بهما السيارة ، اما هو فكانت صدمته كبيرة لانه اكتشف ان حبيبته كانت تخدعه طوال الوقت من اجل الحصول على امواله فقط كما انها كانت على علاقة غرامية مع شخص اخر في الوقت الذي ادعت به انها تحبه وذلك ما سبب له ندبة كبيرة في قلبه فاصبح يحتقر جميع النساء وتحول من شخص سعيد ومحب الى شخص وقح وبارد للغاية .
– وبعد ان تذكر تلك القصة التي مر عليها اكثر من خمس سنوات ازداد غضباً وخصوصاً لان الامر تكرر حيث انه وقع في حب مريم وعشقها لدرجة الهوس حتى اكثر مما احب ميرا ولكنها اظهرت له ان حكمه على النساء كان صائباً تماماً فهن في نظره مخلوقات خائنة وطماعة لا تستحق الحب ابداً …لذا استمر في التدخين والشرب حتى الفجر لعله يثمل وينسى كل احزانه بينما كانت مريم تبكي بألم وتترقب اللحظة التي سيطلقها بها بفارغ الصبر حتى تأخذ المال وتذهب إلى المستشفى.
وعندما شع شعاع الفجر نهض ادهم الذي لم يستطع أن يثمل حتى بعدما شرب الكثير والكثير من الخمر وكأن الكحول لم يعد يؤثر فيه ابداً ؛ اخذ نفساً عميقاً وقال بصوت هادئ موجهاً كلامه لمريم التي كانت تبكي بصمت : انا عارف انك صاحية علشان كدا اسمعيني كويس.. انا عايز اخش الحمام دلوقتي ومش عايز اشوف خلقتك هنا لما اخرج تاني…. وانتي هتلاقي فلوسك في الشنطة اللي تحت خدُيهم وامشي من هنا بسرعة وانسي انك قابلتيني في يوم من الايام ويا ويلك مني لو فتحتي بؤك بحرف واحد وحكيتي لاي شخص عن اللي حصل بينا لاني هقتلك لو اتجرأتي وعملتيها .
قال ذلك ثم دخل إلى حمام غرفته دون ان يضيف اي شيئاً اخآخر ر… نعم دخل الى الحمام دون ان يرمي عليها يمين الطلاق وكأنه تعمد فعل ذلك فهو كان على يقين بأنه سيلتقيها مجدداً بغض النظر عن الكلام الذي قاله حيث ان فضوله حرضه لمعرفة السبب الذي دفعها لتبيعه نفسها وتتظاهر بانها فتاة مادية بينما خوفها منه ونظرة الألم في عينيها اظهرت عكس ذلك تماماً لذا لم يشاء ان يطلقها قبل معرفة اسبابها… اما هي فلم تهتم ان كان سيطلقها ام لا وكل همها كان ان تأخذ المال وتذهب الى المستشفى بأسرع مايمكن ، فنهضت عن السرير بصعوبة وارتدت ملابسها وهي تبكي بصوت مسموع مما جعله يتألم كثيراً بينما كان واقفاً في الحمام ويسند ظهره على الباب.