عن العشق والهوى نونا المصرى الثاني
بعدها نزلت عن الدرج وهي تمسح دموعها ثم توجهت نحو الحقيبة السوداء وامسكت بها ويدها ترتجف ثم خرجت من ذلك المنزل الضخم في تمام الساعة الخامسة فجراً وهي تبكي بحرقة وتضغط بقبضتها على تلك الحقيبة التي كانت تحملها بين يديها ، اما ادهم فخرج من الحمام بعد ان تأكد من مغادرتها وقام بسكب كأس ثم امسك به واقترب من نافذة غرفة … وقبل ان تبتعد مريم عن حدود المنزل التفتت اليه حيث وجدته واقفاً ينظر اليها من خلف نافذة غرفته البلورية وهو عاري الصدر ويمسك بيده كأس مشروب يرتشف منه بضع رشفات بهدوء مميت ..فازداد غضبها وهي تنظر اليه مما جعلها تضغط على الحقيبة التي بيدها بكل قوة وقالت بنبرة صوت مجروحة : حقير…مش هسامحك ابداً.
قالت ذلك ثم بصقت على الارض وهمت بالمغادرة وهي تمسح دموعها بعنف وتضغط على تلك الحقيبة وكأنها تحاول ان تمزقها ، اما هو فاستمر بمراقبتها وهي تمشي في تلك الساعة المبكرة من الصباح حتى ابتعدت عن مجرى نظره تماماً ، وما ان تأكد انها لن تراه حتى قذف كأس الخمرة من يده ورماه ارضاً فأصبح حطاماً ثم بدأ يكسر كل شيء تقع يده عليه وهو يصرخ بصوت اشبه بزئير الأسد قائلاً : ليه .. ليه عملتي كدا ؛ ليه وافقتي بالسهولة دي … كل دا علشان الفلوس ، مكنتش عايزك توافقي … كنت عايزك تقولي لا وتضربيني آلم وبعدها تخرجي من هنا ؟!!
– قال جملته الاخيرة بنبرة حزينة وهو ينسدل بجسده الى الاسفل ، فجلس على الأرض سانداً ظهره الى حائط تلك الغرفة الفاخرة والتي تبدو كما لو انها جناح ملكي اكثر من كونها غرفة نوم لشخص واحد ، ثم رفع كلتا يديه وغرس اصابعه بين خصلات شعره بقوة ثم اخذ يضغط عليه بعصبية شديدة جعلت عروق رقبته تظهر كما ان عيناه تجمرت من شدة الغضب.. وبقي على تلك الحال لمدة لا تتجاوز الخمس دقائق ليتنهد بعدها بأستسلام وابعد يديه عن رأسه وقال بنبرة حازمة : كلهم كدا … اهي دي كمان عملت كدا علشان الفلوس وانا اللي كنت مفتكر انها غير كل البنات بس صدق اللي قال ان الطبع غلب التطبع وهما طبعهم الطمع .
{ ملاحظة : بعد كدا حصلت الاحداث اللي قرأتوها في البارت الاول لما راحت المستشفى واكتشفت ان اختها ماتت وفقدت وعيها .. يعني دي نهاية الفلاش باك ^^ }