انت مكافئتى دفنا عمر الاول

أم بهاء بنظرة غائمة وشاردة: تفتكري بجد هايجي يوم وينصلح حاله ويكون بار بيه؟!
نفسي يقرب مني ويشوف ازاي بحبه وبخاف عليه ، نفسي أعمل لقمة ونقعد ناكلها سوا في قعدة دافية وأحسه مبسوط وراضي ..أنا كأني عايشة لوحدي، كل حاجة بعملها من غيره.. البيت بالنسباله لوكاندة بينام فيها..!
صمتت مطلقة من جوفها تنهيدة عبرت عن ما يجيش بصدرها، ومن قادم تجهله وتخافه :

خايفه ياخديجة أغضب عليه!! خايفة يفوق بعد فوات الآوان وينفذ صبري، والإعتذار وقتها مش هيكون له أي معنى!

…………………

وعندك أحلى طقم شاي للبرنس بهاء وأصحابه..

بهاء بعد أن وصل لتوه إلى تلك المقهي التي يتقابل بها مع رفاقه كل ليلة ، حيث يقضي معهم أمسيته مابين الأحاديث التافهه وتدخين مايضرهم ويسلب عقولهم وينهل من صحتهم الجسدية ، فالأمر لا يقتصر على بضعة سجائر بريئة بل يتخطى ذلك ..

هم يتملقون له طمعا لا حبًا، لتحمله كل ليله تكاليف طلبات جلستهم التافهة!
ولا يَخفى عن بهاء طمعهم فيه وتوددهم نفاقًا له ، بل يتقبله بصدر رحب، فهم يغذون داخله احساس الزعامة والقوة التي لا يستمدها إلا بسخائه عليهم من نقوده!! وكم يُرضيه هذا الشعور ، ويُرضي غروره ويكمل نقصاً ما داخل نفسه!!
……………………
_ ايه ياعم مالك بتنفخ ليه كده؟!
بهاء : اتخنقت يا وليد، كل اما اجى أطلب فلوس من امي، تعملى تحقيق!

وليد: أنا مش عارف هي بضايقك ليه، هو في غيرك، ده مال أبوك وعزه، ومسيره ليك ، أنت ابنه الوحيد
مادام الخير كتير الحمد الله، بتمسك ايدها كده ليه!

بهاء : ما انت عارف بقي أسطوانة، أعمل حساب الزمن والأيام غدارة ، والكلام الكئيب ده!

وليد : مالهاش حق بصراحة، عموما سيبك ، أنا هروق مزاجك!!
ثم اخرج من جيب بنطاله لفافة قائلاً :

خد جرب الصنف الجديد ده وادعيلي، غالي بس يستاهل، هيخليك طاير في السما.. وهينسيك العكننة دي، وينسيك أمك ذات نفسها..!

بهاء :
ايوة كدة يا ليدو ، محدش بيعرف يروقني غيرك!

وليد : ولو تسمع كلامي في الباقي ، هخليك شهريار زمانك ، بس أنت اللي مقفل ومحبكها..

بهاء : وهفضل محبكها ، أنا أخري سيجارة متكلفة
إنما حريم وشقق مش تمام ، ماليش فيه يا وليد
وماتكلمنيش في الحوار ده تاني عشان ما أزعلكش!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *