انت مكافئتى دفنا عمر الاول
ولكن اصبح القلب ضعيفًا.. والتنفس بطئ ، فاستعانوا بجهاز التنفس الصناعي حتي تستطيع الصمود ..!
ولكن لن يدوم الصمود طويلًا..!!
الجميع يقف مفجوعًا، الخوف ينهش قلوبهم
الحاجة شمس عزيزة على الجميع.. يشعرون بالأسف لأجلها ، ويدعون لها بإخلاصٍ للنجاة من براثن تلك الأزمة..!
……………………………..
صوت منتظم يصدر من تلك الأجهزة الموصولة بجسدها .. وبهاء جاثيًا أرضا بجانبها ، يحتضن كفها بين كفيه ينظر لها بصمت .. لم يتحدث سوى بكلمات اعتذار .. وينتظر إفاقتها .. وبقنع نفسه أنها ستفيق وتعود معه إلى البيت .. لن تتركه وحده .. الجميع كاذبون .. هي ستعود ولن ترحل عنه!
…………………………… .
“انت فين يا حسن… تعالى شوف بهاء عمل فيا اية؟
أنا حاولت اقومه واصلحه، وصبرت عليه كتير ، بس خلاص تعبت أوي يا حسن ، انا خلاص هجيلك، مش هقدر اقدمله حاجة تاني… ابننا لازم هو اللي يساعد نفسه..و أنا خلاص مش زعلانه منه.. صحيح دعيت عليه .. بس كله من ورى قلبي .. أبننا مش وحش كده ، لسة جواه بذرة طيبة.. شايف ياحسن ماسك ايدي ازاي ،انا سامعاه بيعتذر ويطلب مني السماح نفسي اكلمه واقوله إني مسمحاه .. بس لساني مش راضي يتحرك .. وكل جسمي متخدر .. في حاجة منعاني عنه!
بس يشهد عليا ربنا ، اللي رزقني بيه بعد انتظار..
اني مسمحاه.. واشهد عليا انت كمان يا حسن ، اني سامحته من قلبي، مش هموت وانا غضبانه عليه، ده ابني وحته مني ، ازاي اغضب عليه!
****************************
يومًا أخر .. والجميع يترقب الفرج وتحسُن حالة العمة شمس.. الأم عائشة لا تترك من يدها المصحف ولا يكف قلبها عن الدعاء.. وكذلك بيسان التي لا تستطيع مقاومة بكائها على العمة التي تحبها
ومعاذ الذي لم يتركها لنحيبها واقفًا جانبها يتمتم بكلمات تلهمها الصبر والتحمل، ويتقطع قلبه على حال حبيبته، ووضع العمة الصحي الذي يعلم گ طبيب أنه لا يبشر بالخير!!!
أما أروى فمنزوية بعيدًا .. صامتة لا تبكي، تطالع الجميع وكأنها لا تصدق .. هل العمة شمس على مشارف الموت؟!.. لا لن يحدث ولن تصدق.. ستطيب العمة وتعود صحتها ولن يفجع الله قلوبهم عليها..!
أدارت وجهها لتطالع بهاء من خلف زجاج الغرفة المحتجزة بها عمتها.. لتجده على نفس الحال، جاثيًا قربها ، ملتقطا يدها بين راحتيه يقبلها قبلات تبدو گ اعتذار وندم ..