انت مكافئتى دفنا عمر الاول
ازدادت حيرتها بعد مطالعة الرسالتين .. وخاصتاً الرسالة الاخيرة ، وطمأنة هذا الغريب لأروى وكأنه يربطه بشقيقتها مشاعر ما .. من اين يعرفها ومن يكون.. ؟!
قاطعت شرودها أروى :
هنعمل ايه يا بيسان ؟ .. تيجي نفتح نشوف الهدية ؟
انتصبت بيسان : تعالي معايا ..
……………… ..
اشعلت ضوء لمبة حلزونية بيضاء مثبتة بإطار باب الشقة الخارجي ، لتتبين الجهة المقابلة ، ومن خلال تلك الدائرة الصغيرة المسماه “العين السحرية” المخصصة لروية المدخل الخارجي ، وجدت شئ كبير مغلف بشكل انيق ، معقوص نهايته بشريط ستان أحمر ..
بيسان : في فعلا هدية برة يا أروى ..
أروى : طب هنعمل ايه يا بيسان ، نفتح ناخدها يمكن نعرف أي حاجة عن الشخص ده ، ولا نتصل بالبوليس ، ولا هنعمل ايه يا اختي انا خايفة اوي ..
المشكلة ان البواب في اجازة انهاردة.. كنا استنجدنا بيه
بيسان مربتة على كف أروى لطمئنتها : حبيبتي متخافيش أنا معاكي.. ثم استجمعت شجاعتها .. واحساس داخلي يخبرها بان الامر ليس بتلك الخطورة .. خاصتا ورسالة هذا الغريب الاخيرة تتردد بجدران عقلها، يبدو انه شخصا ما يهتم لأمر اروى ، وتلك وسيلته للإعلان عن نفسه!
امسكت قبضة الباب وضغطت عليها لينفرج الباب قليلا ، لم تتبين احد ، فتحت الباب اكثر وألتقطت الهدية ثم احكمت غلق الباب خلفها ..
تري ما طبيعة تلك الهدية .. ومن مرسلها ؟!!
———–
ماتاخد يوم راحة يا بهاء ، مش كله شغل كدة يا ابني، روح أسهر مع صاحبك الدكتور سيف! .. بقالك أكتر من سنة في البلد وأنت قافل على نفسك ومحدش يعرفك!
بهاء : أنا مرتاح كدة ياعمتي ماتقلقيش أنتي ، لو احتاجت أجازة ، هستأذن من عم راضي..
الحاجة خديجة بحنان :
ربنا يحفظك يا بهاء ، أتغيرت كتير أوي عن الأول، حتى جسمك ما شاء الله بقي طول بعرض، أحسن ما كنت جاي كدة عضم مدهون لحم ..!
أجاب بابتسامة باهته : أكيد ياعمتي شغل الفلاحة في الارضِ فرق معايا، انا ماكنتش بشتغل ولا بتعب في حاجة، كانت حياتي تافهة اوي ، أخري العب طاولة على القهوة!
الحاجة خديجة : الحمد لله ياحبيبي إن ربنا صلح حالك و هداك ، وعرفت ازاي تستغل وقتك وتجيب قرشك بعرق جبينك .. والأحلى أنك بطلت السجاير اللي كانت واخدة صحتك دي!