انت مكافئتى دفنا عمر الاول

اقترب بهاء منهما ، ثم قال محدثاً أروى:

ازيك يا أروى ، أيه الصدفة الحلوة دي ..!

أروي وقد عكست صفحة وجهها عبوساً وضيقًا لم يخفى على رغد ، وكذلك لاحظه أبن العمه :
أهلا يا بهاء ، عامل ايه ..

قال الأخير باهتمام : الحمد لله .. انما ايه جايبك هنا وبالوقت المتأخر ده ؟؟؟؟

أروى : كنت في عيد ميلاد صاحبتي ، وبعدين الوقت مش متأخر ، احنا لسة الساعة ما حصلتش 8… !

بهاء : طب يلا عشان أوصلكم..
أروى باعتراض : لا معلش ، أحنا هنرجع لوحدنا زي ما جينا ..

تجاهل بهاء ما قالت ، وأشار لإحدى سيارات الاجرة
ثم نظر لها وقال أمرًا: أركبي انتي وصاحبتك يلا .
………………… .

يختلس النظر اليها بين لحظٍة وأخرى في مرآة السيارة الأمامية حيث جلوسه بجانب السائق ، لا يصدق أن ابنة خاله أصبحت بتلك الفتنة الطاغيه والجاذبية الشديدة بقوامها المكتمل الأنوثة والذي تغيّر كثيرًا عن أخر مرة شاهدها فيها، كانت بأخر مرحلة الإعدادية، مجرد طفلة، وكانت تنفر منه وهما صغاراً ، ولكنه لم يهتم!! أما الآن كيف يتجاهل تلك الجميلة أبنة الخال!!

لاحظت أروى نظراته المختلسة لها بالمرآه ، ولكنها تجاهلته تماما، موجهة كل بصرها على الطريق عبر النافذة، وبجانبها رغد الصامته، فلا سبيل للحديث بينهما بحضور هذا السمج معهما، والذي فرض نفسه عليهما فرضًا..!

ترجلت رغد من السيارة التي وقفت بقرب منزلها والتفتت لتودع اروى .. ففوجئت رغد بأورى تغادر السيارة هي الاخرى..!

بهاء متعجبًا: إنتي نزلتي ليه بيتك مش هنا؟!!

اروى وهي تخطو للذهاب بالفعل :

بس قريب ومش محتاج تاكسي، سلام يابهاء ..!

وذهبت تاركه أياه مذهولاً ، يتملكه غيظ شديد من تصرفها، ولكنه عزم على تنفيذ شيئاً ما برق داخل رأسه ..!

*******************

هتعمل أيه بالألفين جنيه ؟؟؟ أنت مش لسه واخد فلوس امبارح؟
هكذا تفوهت الحاجة شمس بعد طلب بهاء نقود إضافية..فكان رد الأخير :
_هو احنا مش هنخلص بقى.. كل اما اطلب فلوس تحاسبيني حساب الملكين!
والدته بتهكم : وأنت طبعا مش عايز حد يحاسبك يا سيد الرجالة! .. عايز تصرف على كل صايع تعرفه.. عايز تضيع ميراث أبوك اللي تعب فيه عشان يسيبلك حاجة تسترك.. وشقى عمك راضي جوز عمتك اللي كتر خيره بيراعي أرضك بدالك!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *