انت مكافئتى دفنا عمر الاول
ولم يعطيها فرصة معرفة اي تفاصيل أخرى، فسكتت كي لا تنال من فظاظته اكثر!
وتجرعت بحلقها مرارة خيبتها وألمها وحزنها على هذا الولد الذي أنجبته ،و ظنته سندها بعد الله في تلك الحياة ، وادخرته لشيبتها!
أفاقت من شرودها ، على طرق الباب .. تُرى من القادم بهذا الصباح الباكر؟
فتوجهت لتتبين الطارق ، فلم يكن سوى معاذ طليق بيسان ابنة اخيها الراحل، الذي مازال يحتل بنفسها نفس المعزة والاحترام رغما انفصاله عنها!
الحاجة شمس : يا أهلا يامعاذ ،اتفضل يابني خطوة عزيزة ..
معاذ : أنا أسف لحضرتك .. عارف الوقت بدري جدا .. بس……… .
قالت مقاطعة : عيب كده يا ابني .. ده بيتك ومطرحك وتيجي في اي وقت ، أنا حتى كنت بعمل فطار ، وخلاص هعمل حسابك معانا ..
معاذ: لا يا ست الكل ماتتعبيش نفسك أنا فطرت الحمد لله،بس هو بهاء صاحي ؟
هتفت قلق لا تعرف مصدره:
صاحي يابني ، بس خير يا معاذ ، بهاء عمل حاجه؟
طالعها بإشفاق ، كيف يخبرها بفعلته المخزية تلك
وتحرشه بابنة خاله ؟!..مثله مثل كلب غريب ، متناسيا انها شرفه وعِرضه هو!
تنحنح بعد شروده القصير:
لا أبدا ، بس هطمن عليه وهقوله كلمتين مهمين، انتي روحي ظبطي الفطار وسبينا شويه!
*********************
مضجع على فراشه بإعياء يطالع وجه بالمرآة أمامه وقد صار وجهه الوسيم مشوه من كثرة كدماته الزرقاء، وأنتفاخ أسفل عينه اليسرى، حتى انه لا يري بها جيداً،مجبرا بضم جفنيه ليتجنب أي ضوء يزعجه
لعن بسره ذلك الثور الهائج الذي هاجمه ، و لا يعرف من أين ظهر فجأة، وراح يكيل له اللكمات بقبضة كأنها من حديد ، كان غاضب ومرعب بتعديه الذي لم يفهم بهاء سببه، ولم يستطيع رد أو صد أي ضربة منه ،كان فقط يستقبل اللكمات القويه الغاضبة دون أي قدرة او ملاحقة على الدفاع عن نفسه ..
ولولا تدخل بعض المارة وانقاذه من براثن هذا الثور
ربما كان قُضى عليه..
من هو ؟! وهل وجوده هناك صدفة؟! وهل سبب تعديه ما حدث منه بحق ابنه خاله أروى؟!!
فأن كان يعرفها، فستكون قصة أخرى سيتبينها لاحقًا
ولكن بكل الأحوال لن ينكر هذا الشعور الذي يتملكه بالخجل الآن! كيف فقد السيطرة على نفسه بهذا الشكل، لم يعهد نفسه ضعيف بهذا الشأن!!
وأكثر خلافه مع وليد صديقه وما يثير تعجبه، أنه دائما ما يرفض مصاحبة الفتايات، او خوض تجارب مشينة معهم بحجة أنه يكتسب خبرة، ويقضي أوقات ممتعة ولطيفة!